فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 121

غامض لا يعرف عنه الكثير سوى تخمينات العدو الأمريكي والصهيوني وملحقاته من أنظمة عميلة، والمرتزقة من المفكرين والسياسيين ووسائل الإعلام ... ، أراد تكسير الجمود الفكري والسياسي المتعدد الوجوه الذي تتسم به الحركات السياسية التقليدية، والذي يتمثل وكما يعرف الجميع في تنظيم القاعدة وحركة طالبان بشكل خاص والحركات الجهادية بوجه عام.

إزاء هذا الحدث التاريخي العظيم/الغزوة المباركة، طرحت مجموعة من التساؤلات من طرف المحللين والمتتبعين للشأن السياسي العالمي، حول خلفية الغزوة وأبعادها، ومغزاها السياسي، وتداعياتها الدولية وخطورتها على النظام الدولي الجديد، والقضية الفلسطينية، ومفهوم المشاركة السياسية، وكيفية نصرة المستضعفين، ومستقبل الحركات الإسلامية وغيرها من القضايا، إلا أن مختلف القراءات السياسية المقدمة لم تتحرر من المسطرة السياسية العالمية التي وضعت لها، بل ما زالت تردد مقولات انهزامية واستسلامية التي أصبحت متجاوزة في ظل المتغيرات السياسية الكبرى (انتفاضة الأقصى، انتفاضة الجماهير في الشوارع العربية والإسلامية، الهجوم الصهيوأمريكي، العمليات الاستشهادية، الغزوة المباركة، الجهاد في كل من الشيشان وكشمير وأفغانستان ... ) .

وعليه، انطلاقا من المسؤولية الشرعية والسياسية التي تقضي بتجلية الأمور والإجابة على الإشكاليات المطروحة بخصوص الغزوة المباركة، نقدم المقاربة التوضيحية التالية:

أولا - الوضع السياسي العام قبل غزوة 11 سبتمبر:

سنركز على مجموعة من الحقائق السياسية العامة التي لها علاقة بالمنطقتين الساخنتين في العالم، أي فلسطين وأفغانستان لارتباطهما المباشر مع العدو الصهيوني والأمريكي وتمثليهما لجوهر الصراع الدائر بين الأمة الإسلامية والعدو الصليبي والصهيوني، أي الخط الفاصل بين معسكر الأمة الإسلامية ومعسكر الأعداء، والتي:

أ - على المستوى الفلسطيني:

-تدنيس المسجد الأقصى من طرف الصهاينة، طبعا تحت زعامة الخنزير شارون، وانطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة.

-تمادي الصهاينة في قتل الشعب الفلسطيني، وعلى رأسهم الأطفال والشيوخ والنساء، والذي تم تتويجه بمقتل الطفل محمد الدرة الذي تمكنت أجهزة التصوير من التقاط لحظات مقتله، ليكون شاهدا حيا على وحشية الصهاينة.

-الرد الفلسطيني كان قاسيا، حيث تم تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة على المستوى العسكري والاقتصادي والإعلامي منذ انتفاضة الأقصى المباركة، ولاسيما عندما تحولت إلى انتفاضة مسلحة، وبدأت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت