فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 453

عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة ) ).

94-وهذا الإسناد على شرط (( الصحيحين ) ).

95-فأما الآيتان، فكل منهما مطلق فيما يتعلق بالموروث، لا عموم له، وهذه الأحاديث تنبئ أن المراد بذلك ميراث النبوة، والعلم، والحكمة، لا ميراث المال، والله سبحانه وتعالى أعلم.

96-أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان الصالحي بقراءتي عليه قال: أنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي، أخبرنا بركات ابن إبراهيم القرشي، أنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي، أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء، أنا أبو علي أحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر، أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زيد، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد الباروذي بالرملة، ثنا حميد بن عياش السافري، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما حضرته الوفاة أرسل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: (( إني أوصيك بوصية إن أنت قبلتها عني، إن لله عز وجل حقًا بالليل لا يقبله بالنهار، وإن لله عز وجل حقًا بالنهار لا يقبله بالليل، وإنه عز وجل لا يقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة، ألم تر أنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة في اتباعهم الحق في الدنيا، وثقل ذلك عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا حق أن يتثقل. ألم تر أنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة في اتباعهم الباطل، وخفة ذلك عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف. ألم تر أن الله أنزل آية الرخاء عند آية الشدة، وآية الشدة عند آية الرخاء؛ لكي يكون العبد راغبًا راهبًا، لا يلقي بيديه إلى التهلكة، لا يتمنى على الله غير الحق، فإن أنت حفظت وصيتي فلا يكون غائب أحب إليك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت