فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 453

الموت، ولا بد لك منه، وإذا أنت ضيعت وصيتي فلا يكون غائب أبغض إليك من الموت، ولن تعجزه )) .

97-أنشدني العلامة الأوحد فريد عصره أبو الثناء محمود بن سليمان بن فهد الحلبي بقراءتي عليه لنفسه يمدح سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم:

عسى وقفةً بالركب يا حادي الركب ... لأسأل ما بين المحامل عن قلبي

فعهدي به لما استلقت ركابكم ... وقد قال للساري إلى طيبة سر بي

تناديتم عند الأصايل بالسرى ... سحيرًا فلباكم على عجلٍ لبي

وخلفتم المضنى على وصف دمعه ... غرامًا فقل ما شئت في الصب

ويممتم أرض الحجاز فحسبكم ... بلغتم مناكم والأسى بعدكم حسبي

كلانا سواء في السهاد وإنما تدانى ... بكم وولى السهاد إلى القرب

غدًا يبلغ الساري مناه وينقضي ... عناه ويخلو بالأسى الوادع الجنب

وهل وادع في القوم من عقد الجوى ... لجفنيه ما بين الأساود والهدب

يقول لريح ظن أن قد سرت بهم ... أرحت الجوى هبي على كبدي هبي

وقد تعقد الأقدار من قل حظه ... على أنه وافى الهوى واقد الحب

ولكنني لم أتهم في تأخري على ... كثرة الأسباب شيئًا سوى ذنبي

ولولاه ما نادى المنادي إلى الحمى ... وما أنا في أولي الركائب والركب

فإن تعبت الأيام لم يبق لي إذا ... بلغت المنى منهم على الدهر من عتب

وأبسط آمالي وأوقن باللقا ... وأهتف من عجبي بحادي السرى عج بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت