وهذا الجزء الذي أقتطعه من الآية/ 101 من سورة"التوبة"قد غيّر معني الآية تماما ولكننا لو رددنا إلي الآية ما حذفه منها لاستقام المعني ولظهر لكل ذي عقل وفهم أن ذلك الخبيث"عبد الحسين"قد فعل ذلك مكرا وخداعا ليعلن شيئا خبيثا في نفسه لكن الله أخزاه وكشف عوراته.. لان هؤلاء الصحب الكرام كانوا أولياء الله.. والله جل وعلا يدافع عن أوليائه.. وصدق الله العظيم القائل"....ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"الأنفال/ 30جزء من الآية...وقوله تعالي في البقرة"الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات إلي النور"/257 جزء من الآية..
والآية كما هو ترتيبها الصحيح"ومَِمّنْ حولكُم منَ الأعرابِ منافقون ومنْ أهلِ المدينةِ مًردُوا علي النفاقِ لا تعلمْهم نحنُ نعْلمُهُم سنعذّبهُم مرّتين ثم يُردّونَ إلَي عذابٍ عظِيم"
وقد وضع المفسرون معاني الآية في وضعها الصحيح ورد الله كيد ذلك الخبيث في نحره... قال المفسرون"وممن حولكم من الأعراب"شروع في ذكر أنواع المتخلفين عن غزوة تبوك.. والمعني في نص الآية كاملا غير مااشار إليه ذلك الجاهل الخبيث- أي ومن الأعراب الذين حول المدينة كبعض أناس من قبائل سُلْيم وأشجع وغفار ومزينة وجهينة...ومن أهل المدينة منافقون"مردوا علي النفاق"أي مرنوا عليه وتمهروا فيه"لاتعلمهم"لعراقتهم في النفاق والتقية... مع كمال فطنتك وصدق فراستك"نحن نعلمهم"لا يخفي علينا مافي سرائرهم"سنعذبهم مرتين"في الدنيا بالفضيحة وعذاب القبر"ثم يردون إلي عذاب عظيم"في الآخرة...(صفوة البيان/حسنين مخلوف/..265ويكاد يجمع المفسرون علي هذا التفسير الذي يصحح ما أراد هؤلاء الماكرين الخبثاء لَيّه..باقتطاع مايحقق لهم سوء مقصدهم لكن الله جل وعلا يكشف خبث الخبثاء ويفضح عوارهم لأنهم يحاولون تغيير معني الآيات