الصفحة 30 من 1272

49 -النوع الخامس من التفرد: أسانيدُ ومتونٌ ينفرد بها أهل بلد* لا توجد إلا من

روايتهم، وسننٌ يتفرد بالعمل بها أهل مِصْرٍ لا يُعْمَل بها في غير مصرهم، وليس هذا النوع

مما أراده الدارقطني، ولا ذكره في هذا الكتاب، إلا أنّا ذكرناه في بابه.

50 -ولكل نوع من هذه الأنواع شواهدُ وأدلةٌ لم نذكرها للاختصار، والمتبحر يعلم ذلك

في أثناء هذا الكتاب.

51 -ورُبَّ حديثٍ صحيحٍ متنُه مخرجٌ في الصحيح، إلا أن أبا الحسن أورده هاهنا من

طريقٍ آخرَ ينفردبروايته بعض النَّقَلة، وله طرق صحيحة على ما بيناه، فيعتقد من لا خبرة له

بالحديث أن هذا الأثر لم يروه غير* هذا الرجل المتفرد به، وليس كذلك، فإن الرواة يتميز

بعضهم على بعض بالحفظ والإتقان، فإن عيسى بن يونس يروي عن هشام بن عروة عن أخيه

عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة حديثَ أمِّ زَرْع، ويرويه غيره ممن لا يحفظ/ 10 أ/عن

هشام عن أبيه عن عائشة، يسلك الطريق المشهور، فيورده أبو الحسن من هذه الرواية الناقصة،

ويذكر* تفرُّدَه به عن هشام، وعلى هذا المثال أحاديثُ كثيرة، تختلف الرواة في إيراد طرقها،

وينفردبها رجل، فيُعَد في أفراده، ويكون الصحيح خلافَه، وإن كانت متونها صحيحة ثابتة

من رواية الثقات، فمن نظر في تفرد راوٍ لحديث في هذا الكتاب عن غيره؛ فإن كان من

الأحاديث المشهورة الصحيحة عَرَفَ تفرد هذا الراوي، وأنه قد رُوي من غير وجهٍ من غير

طريقه، وإن كان حكمًا لم يرد إلا من طريق هذا المتفرد نظر في حاله وحال رواته عن آخرهم؛

فإن كان وَهُمْ من أهل العدالة والثقة والحفظ قَبِلَ منه ما تفرد* به عنهم -وقد تقدم بابه ، ( 1 )

وهو الصحيح من الأفراد-، وإن كانوا من أهل الجرح والضعف وسوء الحفظ وكثرة { 5ب}

الخطأ لم يحتجَّ بتفرده، ولم يعتدَّ به، لا سيما الأحاديث التي يتفرد بروايتها أهل الأهواء عن

49 -* « بلد » في غ: بلدة .

51 -* « غير » في ص: عن / «ويذكر » في غ: فيذكر / «منه ما تفرد » في غ: ذلك من تفرده /

«والمتروكين » في ص: المتروكين .

( 1 ) في النوع الأول من الأفراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت