ز-: حماية السوق مما يؤذي المارة .
وسئل بن القاسم عن الرجل يرش بين يدي حانوته، فتزلق الدابة فتكسر، فقال: إن كان رشا خفيفا لم يكن عليه شيء، وإن كان كثيرا لا يشبه الرش، خشيت أن يضمن. وسئل يحيى بن عمر عن الطين إذا كثر في الأسواق، هل يجب على أرباب الحوانيت كنسه وهو مما أضر بالمارة وبالحمولة؟ فقال: لا يجب عليهم كنسه لأنه من غير فعلهم. فقيل له: فإن أصحاب الحوانيت كنسوه وجمعوه وتركوه في وسط السوق أكداسا، فربما أضر بالمارة وبالحمولة؟ فقال: يجب عليهم كنسه.ص -34- 35-
-مسألة في بيع الأعمى.. سئل يحيى بن عمر عن الضرير يبيع الزيت والخل والمائع كله هل يمنع من ذلك؟ قال: نعم. قيل له: فلو كان له غنم هل يبيع من لبنها وجبنها أو يبيع بيض دجاج له؟ قال: يمنع من ذلك ويرد عليه إذا بيع منه. ص-36- [1] [12]
حـ: الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
(1) 12] - قارن هذا القول هنا مع قول القاضي عبد الوهاب:"يجوز بيع الأعمى وشراؤه". انظر ( عيون المجالس ) 3/ 1498. والمشهور في مذهب مالك: جواز بيع الأعمى وشرائه. (مواهب الجليل في شرح مختصر خليل ) للحطاب. 5/118.ويمكن أن يحمل قول يحيى بن عمر على بيع الجزاف -وهو ما جهل قدره أو وزنه أو كيله أو عدده- قال الشيخ العدوي:".. ولذا يجب أن يكون كل من البائع والمشتري بصيرا، فلا يجوز بيع الأعمى جزافا وشراؤه، لاشتراط رؤية المعقود عليه..".انظر حاشية العدوي على شرح أبي الحسن لرسالة ابن أبي زيد) 2/240. و ( الفواكه الدواني...) للنفراوي.2/150. الناشر دار المعرفة. بيروت. ويحمل قول القاضي عبد الوهاب . على ما إذا لم يجد الأعمى من يصف له المبيع وصفا تاما.. قال ابن عبد البر:"وجائز عند مالك بيع الأعمى وشراؤه في السلم وغيره. إذا وصف له الشيء صفة معلومة، أو كان معه من يراه له ممن يرضى ذلك منه". انظر ( الكافي في فقه أهل المدينة المالكي) 1/360. .