قال الجهشياري: (( كان خالد بن سعيد بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان يكتبان بين يديه في حوائجه ) ) [1] ، وهذا يشمل كل ما يحتاجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وتدعو الكتابة إليه من الحوائج العامة والخاصة .
قال القضاعي: (( كان الزبير بن العوام وجهيم بن الصلت يكتبان أموال الصدقات ، وكان حذيفة بن اليمان يكتب خرص النخل وثمار الحجاز ) ) [2] .
قال المسعودي: (( كان خالد بن سعيد بن العاص بن أمية ... يكتب بين يديه في سائر ما يعرض من أموره .
وكان المغيرة بن شعبة الثقفي والحصين بن نمير يكتبان أيضًا فيما يعرض من حوائجه )) [3] .
وقال أيضًا: (( إن الزبير بن العوام وجهيم بن الصلت يكتبان أموال الصدقات ، وحذيفة بن اليمان يكتب خرص الحجاز ) ) [4] .
وقال ابن حزم في كتابه (جوامع السير والعدل) : (( وكان كاتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقات الزبير بن العوام ، فإذا غاب أو اعتذر كتب جهيم بن الصلت وحذيفة بن اليمان ) ) [5] .
10 -كتّاب الجيش:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكتب أسماء الجنود الذين يتطوعون للخدمة في جيش النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد خصص كاتبا لذلك ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هو معروف في سيرته يتتبع أحوال أصحابه من كافة النواحي ، وكان بهم رفيقا حليمًا ، وإذا كان عند أحد منهم حاجة تمنعه من الاكتتاب في الجيش عذره ، ولو كان هذا العذر يسيرًا ، فقد روى البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وامرأتي حاجّة ، قال: ارجع . فحج مع امرأته [6] .
(1) الوزراء والكتاب: ص 12 .
(2) تاريخ القضاعي ص 238 .
(3) التنبيه والإشراف: ص 245 .
(4) المصدر السابق ، نهاية الأر ب: 18/236 .
(5) تخريج الدلالات السمعية ص: 550 .
(6) صحيح البخاري مع الفتح 6/143 .