فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 23

الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة ، وأحد الموارد المالية في الدولة الإسلامية ، وهي طهرة لمال الغني ، ومساعدة للفقير ، وحفظ له من السؤال .

وقد اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بجمع الصدقات من أصحابها ، ونصب عمالا يقومون بجمعها ، وضع كتّابا يحصون ما جمع هؤلاء العمال ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكتب لكل عامل صدقة كتابًا حتى يطلع عليه أهل الأموال .

فقد روى الإمام أبو داود عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذت بيده ، وقرأت في عهده ، قال: (( لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ) ) [1] .

وقد تولى ولاية الصدقات بعهد من النبي - صلى الله عليه وسلم - مجموعة من الصحابة منهم:

عمر بن الخطاب العدوي القرشي ، فقد أخرج الإمام مسلم أنه بعثه على الصدقات [2] .

خالد بن سعيد بن العاص الأموي ، بعثه على الصدقات في بلاد مراد وزبيد ومذحج .

معاذ بن جبل الأنصاري ، بعثه إلى اليمن وكتب له كتابًا .

أبي بن كعب الأنصاري ، قال: (( بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدّقًا ) ).

عدي بن حاتم الطائي ، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - عاملًا على صدقات في بني أسد .

الزبرقان بن بدر التميمي ، استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على صدقات قومه .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خصص كاتبًا لديه مختصًا بكتابة أموال الصدقات التي ترد إليه .

بل بلغ الحرص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تدوين كل حاجة تعن له وخصص لذلك كتابًا دائمين يكتبون حوائجه الشخصية .

وهذه بعض النصوص التي تؤيد ما ذهبت إليه:

(1) سنن أبي داود 1/364 .

(2) صحيح مسلم: 1/268 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت