وقد ذكرت لنا كتب السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من العداء بن هوذة الحنفي عبدًا أو أمة ، فكتب في ذلك كتابًا ، وشرط شروطًا .
قال الإمام البخاري رحمه الله يذكر عن العداء بن خالد قال: (( كتب لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا ما اشترى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العداء بن خالد ، بيع المسلم المسلم ، لا داء ولا خبثة ولا غائلة ) ) [1] .
وأرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة إلى كتابة الأوقاف ، وأملى على سيدنا عمر نص الوقفية العمرية لأراضيه في خيبر والمدينة .
وقد ذكر علماء السير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصص بعض الكتاب لكتابة المداينات والمعاملات ، وهذه بعض مقاولاتهم:
قال القضاعي: (( كان المغيرة بن شعبة والحصين بن نمير يكتبان المداينات والمعاملات ) ) [2] .
وقال المسعودي: (( كان عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث الزهري والعلاء بن عقبة يكتبان بين الناس المداينات وسائر العقود والمعاملات ) ) [3] .
وقال الجهشياري: (( كان عبد الله بن الأرقم والعلاء بن عقبة يكتبان بين القوم في قبائلهم ومياههم وفي دور الأنصار بين الرجال والنساء ) ) [4] .
وقال الإمام ابن حجر: قرأت في التاريخ المصنف للمعتصم بن صمادح: أن العلاء بن عقبة والأرقم كانا يكتبان بين الناس في المداينات والعهود والمعاملات [5] .
8 -كتّاب الغنائم والخمس:
الغنائم هي: الأموال المأخوذة من أهل الحرب عنوة .
وليست الغنائم هي المورد المالي الوحيد للدولة الإسلامية ، بل هنالك الصوافي ، والفيء ، والصدقات ، والهبات ، والجزية ، وغير ذلك مما هو مفصل في الكتب التي اعتنت بالنظام المالي للدولة الإسلامية .
(1) صحيح البخاري 3/67 ط القاهرة 1958م .
(2) تاريخ القضاعي ص 238 .
(3) التنبيه والإشراف ص: 283 .
(4) الوزراء الكتاب ص: 12 .
(5) ألإصابة 1/40 .