فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 23

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكرم الناس لا يرد من سأله ألبتة ، وكانت العرب قاطبة تنظر إلى الحرب بينه وبين أعدائه على أنها حرب بين فئتين من قريش ، وكانوا يقولون: ننظر إلى هذا الرجل فإذا غلب على قومه أعطينا له يد الطاعة ، فلما استقر الأمر بعد فتح مكة ؛ جاؤوا إلى المدينة فرادى وجماعات بين راغب وراهب ، وكان لهؤلاء الوفود طلبات ورغبات وضعوها أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأغلب تلك المطالب منهم كانت للأراضي والأماكن والمياه التي قاتلوا عليها في الجاهلية ، وحموها بسيف القبيلة ، وذلك خشية أن يأتي من ينازعهم عليها بعد ، ويطلب ما ليس له ، فقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم إقطاعات على حسب رغباتهم ، وكانت بعض تلك القطائع لبعض الصحابة الذين قدموا إلى المدينة المنورة من المهاجرين والأنصار ، فقد أقطع بعضهم أرضًا للسكنى ، والآخر أرضًا للزراعة كالزبير بن العوام أقطعه الغابة - وهي منطقة زراعية معروفة إلى اليوم - .

ومن أشهر كتّاب القطائع: زيد بن ثابت وأبي بن كعب ، قال ابن عبد البر نقلًا عن الواقدي: (( وكان أبي وزيد بن كعب يكتبان الوحي بين يدي - صلى الله عليه وسلم - ، ويكتبان كتبه إلى الناس ، وما يقطع وغير ذلك ) ) [1] .

ونقل الخزاعي عن ابن إسحاق قوله: (( كان زيد بن ثابت يكتب الوحي ، ويكتب إلى الملوك أيضًا ، وكان إذا غاب عبد الله بن الأرقم وزيد بن ثابت واحتاج أن يكتب إلى بعض أمراء الأجناد أو الملوك أو إلى أي إنسان بقطيعة ، أمر من حضر أن يكتب ) ) [2] .

6 -كاتب السر:

المراد به الكاتب الذي يجالس السلطان في مقر جلوسه [3] ، ويأتي ترتيبه في المقام الأول بين طبقات الكتاب .

(1) الاستيعاب ص: (43) .

(2) تخريج الدلالات السمعية ص: 181 .

(3) معجم المصطلحات والألقاب التاريخية ص: (363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت