فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 23

وأجلّ تلك العهود قاطبة هو (عهد الحديبية) الذي جرى بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين كفار قريش ، فقد سماه الله - عز وجل - فتحًا ، ودخلت بعض القبائل المجاورة لمكة مع عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان هذا الحلف سببًا في الفتح الأعظم فتح مكة ، حيث دخل الناس بعده في دين الله أفواجًا ، فلما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة منتصرًا ، جاءت وفود القبائل العربية إلى المدينة من أنحاء الجزيرة العربية يطلبون من النبي - صلى الله عليه وسلم - العهود والمواثيق ، فكتب لكل من جاءه طالب الأمان كتابًا ، وقد تشرف مجموعة من الكتّاب بكتابة هذه العهود والمواثيق والأمانات .

وممن كتب هذه العهود أبو بكر وعلي بن أبي طالب وأبي بن كعب وغيرهم من كتاب الوحي .

قال ابن عبد البر نقلا عن الواقدي: (( وكان الكاتب لعهوده - صلى الله عليه وسلم - إذا عهد وصلحه إذا صالح علي بن أبي طالب ) ) [1] .

وقال الباقلاني عن أبي بن كعب: (( وكان يكتب هو وأبو بكر وعلي في آخر كتب رسول - صلى الله عليه وسلم - من العهود والسير وكتب أبي وهو أول من كتب ذلك ) ) [2] .

وقال ابن منظور: (( كانوا يقولون: أول من كتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله ابن السرح ، ثم ارتد فكتب له عثمان ... وكتب له علي بن أبي طالب الموادعة في غزوة الحديبية ، وكتب علي كتابًا لأهل نجران ) ) [3] .

5 -كتاب الإقطاع والتمليك:

(1) الاستيعاب ص: 42 .

(2) الانتصار (1/416) .

(3) مختصر تاريخ دمشق (1/331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت