الصفحة 4 من 8

قيادتها لاحد امراء الاسرة الكيتانية ووجهه باتجاه صحراء منغوليا لفتحها معللا ذلك لن هذه الارض لم تكن يوما"ما لشعبة وان ارض شعبة تركت وراءه الا ان هذه الحملة لم يكتب لها النجاح (27) ويبدو ان اه-لو-تاشي لم ينسى مسالة استرجاع ملك ابائه الضائع فباءت محاولاته بالفشل فجعله يولي اهتماما"بالملك الجديد الذي انشأه في اسيا الوسطى.

نجح ايه-لو- تاشي في ان يحل نفوذه محل اهل البلاد الاصليين وان يوسع ملكة شرقا"وغربا فامتدت دولة القراخطاي من صحراء غوبي الى نهر سيحون ومن هضبة التبت الى سيبيريا (28) ومن ثم اتخذ يه-لو- تاشي لقبا"تركيا"وهو (كورخان) (514 - 538هـ/1125 - 1143م) الذي لايخرج معناه عن الخان الشجاع، البطل، المنتصر، العالمي، ومن ثم وزع الالقاب الامبراطورية على افراد اسرته و قادته (29) معلنا"بذلك قيام دولة القراخطاي التي استمرت قرابة القرن من الزمان (30) اما عن اصل كلمة القراخطاي فيرى بعض المؤرخين ن انها تعني الخطا السود التي اطلقت عليهم من قبل المغول بسبب عداوتهم لهم (31)

ان اصل الكلمة لايمكن ان يفسر على هذا المنوال لان مصطلح (قرا) لاتعني بالضرورة اسود فهي تستخدم احيانا"في المصادر التركية للدلالة على طول الطريق والمسافة البعيدة اضافة الى ذلك تستخدم للدلالة على القوة العظمى (32) اما بخصوص ان التسمية اطلقت عليهم من قبل المغول بسسب العداء فهو امر لا يمكن الجزم بة لان جنكيز خان في بدايات فتوحاتة استعان بالكيتان (الخطا) وكان ابرز قائدين لدية من اصل كيتاني كما ان احدى حجج جنكيز خان لمهاجمة اسرة الجين هو بداعي الانتقام منهم لانهم كانوا السبب في طرد الكيتان من شمال غرب الصين بداية القرن 6هـ /12م لذا استقبل جنكيز خان الامراء المتبقين من اسرة لياو (الكيتان) الذين ساعدوه خلال حملتة على شمال الصين للإطاحة باسرة الجين (33) كما ان جنكيز خان استفاد من امراء اسرة القراخطاي المنهارة في اسيا الوسطى في الادارة المدنية للمناطق التي فتحها اذكان أ-هاي (( A-hah حاكم سمر قند المدني وابنة يه-لو-مين -سو( Yeh-lu-Mien-ssu ) حاكم بخارى من القراخطاي (34) "

فمصطلح القراخطاي هنا تعني الخطا العظماء او الاقوياء اما في المصادر الصينية فعرفت دولة يه-لو-تاشي باسم (سلالة سي لياو) نسبة الى اسرة لياو التي حكمت شمال الصين وعن سبب نعتها بدولة لياو الغربية وذلك لانها تقع الى الغرب من الصين (35)

امتد حكم القراخطاي على مناطق واسعة امتدت من بلاد الخوارزم الى بلاد لايغور والواقع ان القراخطاي لم يندفوا بعيدا"بل وقفوا عند حدود نهر جيحون لكنهم استولوا بعد مدة وجيزة على مدينة بلخ الواقعة جنوب نهر جيحون ودخلت تحت حكمهم البلاد الاسلامية في اسيا الوسطى (36) ورغم من انهم لم يتملكوا في الصين الا ان الصينيين كانوا يرون ان القراخطاي (سلالة لياو) من ذرية امبراطور الصين فاضفى عليهم المؤرخون الصينيون -طبقا للاصول المتبعة عندهم - اسماء سنوات الملك وبها تضبط الاحداث التاريخية والاستثناء الذي حصل علية القراخطاي ناجم عن مدى تمثلهم لحضارة الصين مما جعل الصينين لايعدونهم اجانب وافدين عليهم (37) "

كانت دولة القراخطاي بمنأى عن القلاقل التي يسببها وجود القبائل والنظام الاقطاعي وهي قلاقل التي كانت تعم بها الدولة التركية البدوية ومما يميز دولة القراخطاي عن غيرها من دول السهوب في اسيا الوسطى هو تولي النساء الحكم اذا استمر القراخطاي على تقليد مشاركة المراة بالحكم، فقد ذكر تاريخ لياو ( Liao-shih ) ، العديد من النساء اللواتي كان لهن دور مهم في تاريخ الكيتان او القراخطاي، وابرزهن كانت ارملة اباوكي التي حافظت على عرش دولة الكيتان دون حدوث صراع على السلطة بين ابناء أباوكي ( Apaoki ) ، أي الامبراطور تاي زو ( Tai Zu ) (38) كذلك ارملة يه لو داشي (تا- بو- ين) ( Ta-Pu-Yen) التي اصبحت وصية على العرش لمدة ثمان سنوات باسم الكورخانة (كان -تئين) ( Kan-Tien) (539 - 545 هـ/1144 - 1150م) لحين بلوغ ابنها السن القانوني (39) ، الا ان لبرز النساء القراخطائيات كانت (بو- سو- وان) ( Pu-Su-Wan) ابنة الكورخان (أي-ليه) ( I-Leih) (546 - 557 هـ/ 1151 - 1161) التي استغلت صغر سن اخيها فاعتلت العرش باسم (جينك- تين) ( Cheng-Tien ) (560 - 573 هـ / 1164 - 1177م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت