الصفحة 9 من 42

وعاداتهم أساس التقدم، وأفكارهم مصدر الاستنارة ... !، دون البحث والتنقيب، وجودة الاختيار إلى ما هو عندهم مفيد لنا أو مسيء، أو حلال أو حرام، بل غاية مطلبهم التقليد، والمحاكاة في جميع أنماط حياتهم، والارتماء في أحضانهم صمًا وعميًا؛ إن هذا والله لشيء عجاب، فاعتبروا يا أولي الألباب، والله الهادي إلى الحق والصواب.

وهذا هو بيت القصيد من رسالتي هذه، حيث أدهشني ورابني ما قرأته وسمعته هذه الأيام، من الخوض فيما لا علم لكثير من الناس فيه حيث تنازعوا في قضية (قيادة المرأة للسيارة) ؛ ومنه اختلفت آراؤهم وتباينت فيها أقوالهم، حتى انساقوا نحوها وُحدانًا وزرافات، والكلٌّ منهم ـ للأسف ـ بحسب مشاربِه ونحلِه، فكانوا عندها طرفين ووسطًا، لذا أردت أن أقف مع هذه الأقوال بشئ من الإيجاز كما أشرنا إليه آنفًا، مع علمي أنَّ في هذا الطرح الوجيز كفايةً ـ إن شاء الله ـ.

فإذا عُلم هذا؛ فدونك أخي المسلم هذه الأطراف الثلاثة باختصار: -

* الطرف الأول: الطَّبَّاخون؛ الذين نسجوا خيوطها، وحبكوا فصولها، حيث عصفت بهم الأهواء، وماجت بهم الشهوات، وكأني بهم قد جعلوا من هذه القضية قنبلة موقوتة إلى أجل مسمَّى، حتى إذا جاءت أشراطها، وتقارب انفجارها؛ أذكوا نارها، وأشعلوا فتيلها، وطبَّلوا حولها ... واللبيب يعلم من وراء الأكمة! والله محيط بالظالمين!.

فهذه الصحف، والمجلات دليل لكل ذي عين: أنَّ القوم لم يبرحوا يطبِّلون بأقلامهم على جراح الإسلام، ويتراقصون على أعواد الإجرام، ويتغنون على أنغام الألغام، ويتحلَّقون بأفكارهم كخفافيش الظلام؛ في أجواء مظلمة بعضها فوق بعض ... !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت