الصفحة 8 من 42

حيث أظلمت بها الشهوات، وماجت بها الأهواء، وضاقت بها الأرض والسماء ذرعًا!.

فهذا الشذوذ الجنسي بجميع معانيه الدنيئة منتشرٌ في نواحيها؛ حتى غدت الرذيلة عندهم فضيلة، والمنكر معروفًا؛ لذا تجد فيهم الرجل الكبير، أو الرئيس الخبير يتبجح بارتكاب الخنا، والزنا، والكذب، والنفاق دون غضاضة، فقلي بربك: أين عقولُهم أو حتى فطرهم [1] ؟!.

نعم قد أعمى الله بصائرهم، وأنساهم أنفسهم، كما قال الله تعالى: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون) الحشر19.

وكذا ـ أيضًا ـ نجدهم في عالمهم العصري ـ زعمًا ـ أرباب الظلم الإنساني، وسدنة التثعلب السياسي، وعباقرة التخلف الفكري، و أنصار العلاقات الأنانية، و أعوان الاستبداد البشري، وأقطاب التَّلوُّن الدولي ... !

وهذا كافٍ لكل ذي بصرٍ وبصيرة، وعاقلٍ مسترشد، أن يوقنَ ويعلم أن القومَ يعيشون كالبهائم بل هم أضل سبيلا كما قال الله تعالى: (أم تحسبُ أنَّ أكثرَهم يسمعون أو يعقلون، إن هم إلاَّ كالأنعام بل هم أضلُّ سبيلا) الفرقان 44.

وبعد هذه الوقفة القصيرة مع العالم العصري الأجوف، والحضارة المزعومة؛ إذ بنا نجد بعض أبناء جلدتنا ممن يتكلمون بألستنا، ويستظلون تحت رايتها في ظل هذه البلاد الإسلامية، التي هي مهبط الإيمان، وأرض التوحيد ـ نجدهم منساقين إلى هذه الظلمات دون بصيرة، كأنهم إلى نصبٍ يوفضون!، متساقطين في أحضان الغرب دون روية، لاهثين وراء كل ناعق؛ ظنًَّا منهم أن حياة الكفار هي رأس الحضارة،

(1) ـ ومن تلكم الشذوذات ما صرَّح به العلج الأخرق"كلينتون"زعيم أكبر دولة تدعي التحضر والتقدم - زعموا -، عبر الإذاعات العالمية والصحف الدولية بأنه: يمارس الزنا دونما حياء!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت