الصفحة 7 من 42

(رفقًا بالقوارير)

لا يخفى الجميع ما أُصيب به الإسلامُ والمسلمون، من الشرور والفتن، والدواهي والمِحَن، التي لم تزل تحدق بالأمة الإسلامية من كل جانب ومجانب، فهذه الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع بعضها بعضًا، وليس هذا بالعجيب فالكلُّ يركض في دبر الزمان!، فالساعات إذًا حرجة، واللحظات عصيبة!.

فهذه الشهوات والمحرمات قد ضاقت بها الأرض، وهذه القنوات الفضائية بجميع أشكالها وأسمائها بعد أن عثت في الأرض فسادًا؛ نجدها لم تبرح أن عانقت السماء بسمومها؛ حيث لوَّثت الهواء ببثها المنتن، وبرامجها البهيمية؛ حتى أنك لتقول إن البشرية بأسرها ـ مسلمها وكافرها ـ لم تصل في يوم من الأيام إلى مثل ما وصلت إليه اليوم؛ وهو كذلك!.

فليت الأمر وصل بهم إلى هذا الحال الرديء، بل من كذبِهم وتَيْهِهِم لم يزل بعض أهل هذا العصر يتشدقون بأنهم: أهل الحضارة العصرية، والتقدم الآلي ـ التكنالوجي ـ التي لم تصل إليها أمة من الأمم التي مضت!، زيادةً في الإضلال والضلال، والغي والفساد.

أقول: نعم والله لم تصل أمة من الأمم إلى ما وصلت إليه هذه الحضارة العصرية!، لكنها في الحقيقة حضارةٌ آلية محضة؛ لا علاقة لها بالإنسان العصري، بل حضارة جوفاء من القيم الإنسانية، والآداب البشرية، و الرحمة الأخوية، والعلاقات الأسرية، والواقع أكبر دليل لا ينكره إلاَّ مكابر أو جاهل!، والله المستعان.

فلا تذهب أخي القاري بعيدًا فلك حقُّ النظر يمنةً أو يسرةً في هذا العالم العصري ـ زعمًا ـ حتى ترى بأم عينيك حقيقة ما أقول: فدونك تلك البلاد التي حُرمت الإسلام، ولم يشع فيها نور الإيمان، أو لم تحكم شريعة الرحمن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت