الصفحة 10 من 42

وهذا منهم ليس بعجيب لو أنه وقع من عدوٍ متربصٍ بهذا البلد المسلم المحافظ، الذي هو آخر معقل للإسلام كما كان أوَّلَه؛ الذي لم يزل أعداء الإسلام يتربَّصون به الدوائر؛ ليقضوا عليه ما أمكن إلى ذلك سبيلًا ـ عياذًا بالله ـ.

ولكن من المؤسف، والعجب العجاب؛ أنهم من قومنا، ومن أبنا جلدتنا ممن يتكلمون بألسنتنا، ويستظلون برايتنا؛ قوم انبهروا بما عليه دول الكفر من تقدم مادي دنيوي فأعجبوا بما هم عليه من أخلاق تحرروا بها من قيود الفضيلة إلى ساحات الرذيلة، وصاروا كما قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في نونيته:

هَربوا من الرِّقِّ الذي خُلقوا له ... وبُلو برقِّ النَّفسِ والشيطانِ

وظن هؤلاء أن دول الكفر وصلوا إلى ما وصلوا إليه من تقدم مادي، واقتصادي، وحضاري بسبب تحررهم هذا التحرُّر [1] !؛ الذي قادت المرأة فيه السيارة، وأشعلت بينهم السجارة، وشاركت الرجل في الميدان، وانكشف منها الوجه والعينان، والنحر والقدمان!!، وهذا كلُّه باسم مشاركة"المرأة في العمل"؛ نعم هذا ما يريده أنصار المرأة من عمل!.

فهذه البلاد التي أخرجت نساءها إلى ميدان الحياة - زعمًا - لمشاركة الرجل في العمل.

هل جنت حقًا التقدم، والرخاء، والحضارة؟.

أو زالت العقد النفسية؟.

(1) ـ أي: التحرر من الدين والأخلاق؛ مع العلم أن انسلاخهم من دينهم يعتبرُ خيرًا لهم؛ لأنه دين أساطير وتخريف، وتأويل وتحريف؛ إلاَّ أنهم بهذه الخطوة ـ الخروج من دينهم ـ لم يدخلوا في دين الحقِّ؛ الذي هو الإسلام؛ بل بَقَوا في تيهِهِم يَهيمون على وجوهِهِم؛ فقلوبهم إذًا خاوية، وصدورهم بالية، وعقولهم كالبهائم السائمة .. !، انظر مشكورًا الكتاب الفذ"العلمانية"لشيخنا سفر الحوالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت