الصفحة 31 من 42

عليها بين أهل العلم دون خلاف كسابقتها، والأصل فيها قول الله تعالى (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثمٌ كبيرٌ ومنافع للنَّاس وإثمهما أكبرُ من نفعهما) البقرة 219

فالله تعالى في هذه الآية وغيرها ذكر لنا أن الخمر مع كونها تشتمل على بعض الفوائد إلاَّ أن الحكمة الإلهية، والمصالح الشرعية تحرِّمُها لأنها تشتمل على المفاسد والإثم أضعاف تلكم الفوائد القليلة، لذا كان الحكم للأغلب لا سيما إذا كان الغالب محرمًا ـ عياذًا بالله ـ كما هو حاصلٌ في (قيادة المرأة للسيارة) !.

ونحن لن نشطط في حكمنا في (قيادة المرأة للسيارة) ، حيث نُسلِّم أن هنالك بعض الفوائد القليلة العائدة على المرأة في قيادتها للسيارة؛ إلاَّ أننا بالنظر إلى ما يترتب عليه من مفاسد نجده أضعافًا مضاعفةً بالنسبة لتلكم المصالح القليلة النسبية التي كنَّا نرجوها ‍!، لأن أخطارها ومفاسدها قد بلغت من الكثرة والعموم ما لا ينكره عاقل، ممن يستطيع أن يفرقَ بين التمرة والجمرة!.

رابعًا: لقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا ضرر ولا ضرار"رواه ابن ماجه وغيره، وممَّا لا شك فيه أنَّ (قيادة المرأة للسيارة) ، ضررٌ متحققٌ، وضرارٌ متعدي لا ينكره ذو البصر والبصيرة، ممن يستطيع أن يفهم الخطاب ويرد الجواب!.

خامسًا: لقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الحلال بيِّنٌ، والحرام بيِّنٌ، وبينهما أمور مشتبهات؛ لا يعلمها كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقى الشبهات فقد استبرأ لدينِه وعرضِه، ومن وَقَعَ في الشبهات وقَع في الحرام ..." [1] متفق عليه.

(1) ـ أخرجه البخاري (52) و (2051) ، مسلم (1599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت