فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

فأين تعليم المرأة المسلمة التي تخرج من بيتها بحجاب كامل وبستر إلى مدرسة خاصة ببنات جنسها، مغلقة الأبواب، وعليها الحراس، وتدرس مواد مفيدة .. من قيادة السيارة وما فيها من المفاسد التي سبق الحديث عنها؟!!

ولماذا لا يزال البعض يغالط ويزعم تشابه الأمرين؟!

الشبهة الرابعة: قالوا: إن الدول الأخرى قد قادت نساؤهم السيارة. فهل نتأخر عنهم ونبقى دونهم؟

الجواب: أن مرجعنا -ولله الحمد- في هذه البلاد إلى الحكم الشرعي، وهذا ما يميزنا عن الآخرين، ويحق لنا أن نفخر به لا أن نتذمر (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) . وليس مرجعنا ما يفعله الآخرون، فهذا ليس بحجة عند الله -عز وجل-. والمسلم الحق مطالب بأن يحسن إذا أحسن الناس، وأما إذا أساؤا فإنه يتجنب إساءتهم.

وأنت لو سألت عقلاء تلك البلاد التي قادت نساؤها لأجابوك بالشكوى مما وصل إليه حالهم بسبب هذا الأمر. ولا زلت أذكر قبل عامين تقريبًا مقالًا نشر في جريدة الوطن الكويتية لأحد الكويتيين يطالب فيه بمنع قيادة المرأة للسيارة في بلاده، مدللًا على ذلك بالمصائب العديدة التي حدثت من جراء هذا الأمر. والسعيد من وعظ بغيره.

الشبهة الخامسة: قالوا: بأننا إذا سمحنا بقيادة المرأة للسيارة فسنجعل لها ضوابط شرعية! مثل أن لا تقود إلا وهي متحجبة، ولا تقود إلا في ساعات محددة من اليوم، وأن يكون سنها من 35 سنة فأكثر .. وهكذا.

والجواب: أن هذه الشبهة يضحك منها العقلاء؛ لأنهم يعلمون أنها خيال في خيال! وإلا فهل يصدق أحد أن معظم النساء ستلتزم بهذه الشروط الخيالية لو فتح هذا الباب؟!

وقد قال مثل هذا غيركم (كالكويت مثلًا) في أول أمرهم، ثم لم يمر وقت قصير حتى نسوا هذه الضوابط والشروط وأصبحت في خبر كان.

والشر يبدأ صغيرًا ثم لا يزال يكبر شيئًا فشيئًا ما لم يُحسم منذ البداية.

الشبهة السادسة: يردد المطالبون بالقيادة بأن المسألة محسومة! وأنها مجرد وقت وانتظار!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت