فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

والجواب: أن هذه الشبهة والترديد المتكرر لمثل هذه العبارة المقصد منه تهيئة النفوس لهذا الأمر، وترقبها لحدوثه. وهي خطة قديمة جدًا لكل مطالب بأمر فيه فساد أو ضرر، وقد فعل مثل هذا مشركو قريش مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم! وسمى الله فعلهم (بالتربص) أي الانتظار. فقالوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين) وقالوا عنه: (شاعر نتربص به ريب المنون) . وأخبر تعالى بأن هذا التربص قد فعله المنافقون -أيضًا-، فقال عنهم: (ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم) وقال عنهم (الذين يتربصون بكم) . وقد أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم بالمثل، فكما أنهم ينتظرون حلول الفساد، فهو صلى الله عليه وسلم معه ينتظرون الخير قال تعالى (قل تربصوا فإني معكم من المتربصين) وقال (قل كلٌ متربص فتربصوا) .

فالواجب على المسلم أن يتربص الخير وانتشاره، وأن لا يعبأ بتربص الآخرين مهما رددوه، و (العاقبة للمتقين) .

الشبهة السابعة: قالوا نحن معكم في كل ما ذكرتم من مفاسد وأضرار لهذه القضية على بلادنا، ولكن ألا ترون أننا بالسماح بالقيادة نتخلص من الضغوط الكثيرة التي تتعرض لها بلادنا من الغرب بخصوص قضية المرأة، فنرتاح بعدها ونتنفس الصعداء من هذا الشد والتأزم الذي نعيشه؟!

والجواب: أن يقال: هيهات أن يكون لكم ذلك! بل بصنيعكم وتنازلكم هذا تحققون للغرب ما يريد إضافة إلى أنكم لن تتخلصوا من ضغوطه، بل ستزداد عليكم في أمور أخرى قد لا ترضونها سياسيًا لا شرعيًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت