الصفحة 22 من 81

من ويلات العجلة كثيرًا ، ولكن الوقوع في الشيء لا يسوغ عدم التحذير منه ، فالله الله بالرفق فإنه زين الأمور وإن الله ليعطي على الرفق مالا يعطي على العنف ، وإنه جل وعلا يحب الرفق في الأمور كلها ولا تكن ممن ينظر إلى الوقائع بالعواطف المجردة ، بل لابد أن يكون نظرك منبثقًا من هدي الكتاب والسنة، ولا تغتر بكثرة الهالكين ولكن انظر إلى من نجا كيف نجا ؟ وإنما النجاة بالرفق ولذلك مما يذمه العامة والخاصة في الإنسان أنه مستعجل نزق طائش ككاتب هذه الأحرف ، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه من كل زلل قولي أو فعلي ، فإذا عرض أمر يراد به منك أن تحكم على أحدٍ من إخوانك فترفق وتحقق من الموضوع ولا تستعجل إرضاءً لأحدٍ كائنًا من كان ، واطلب المعاذير لإخوانك فإن اللبيب من عذر ، واحذر كل الحذر مما يكتبه أصحاب الجرائد والمجلات عن أحدٍ من المسلمين وخصوصًا أهل العلم فإن بعض هؤلاء الكتّاب كذابون منافقون ويحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا . وبالمناسبة كتبت إحدى الصحف عن رجل من كبار العلماء أنه يجيز قيادة المرأة وتسرع بعض الطلبة الصغار ممن لا يعرفون في الساحة بعلمٍ ولا عمل بالإنكار على الشيخ وتوجيه التهمة إليه ووزعوا قصاصات المقال على كثير من طلبة العلم ليردوا ويناصحوا ، وهذه الأفعال سخافة في العقل وإتهام بلا مستندٍ ولا برهان وإنما حجتهم أنه موجود في هذه الصحيفة وبئس الحجة التي هي أوهى من خيط العنكبوت ، ولما اتصل بعض أهل الرفق على ذلكم الشيخ الفاضل والعالم الجليل الكامل، برئ من ذلك كل البراءة وبيّن أنه لم يقل شيئًا من ذلك وإن كلامه فُهم خطأ وأنه استُغلت بعض عباراته استغلالًا مشينًا من أهل هذه الصحيفة.. ثم ماذا ؟ وقع الأصاغر في الأكابر وتكلم الرويبضة الذي لا خلاق له ، والمستفيد من هذه العجلة إنما هم أعداء الله ورسوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت