الصفحة 33 من 169

يصح بيعها"فأقول:- هذا الكلام قد يكون عليه مؤاخذة لكن تقييد الكلام بورود الدليل المانع هو الأسلم إن شاء الله تعالى والمقصود:- أن الكلب لا يصح بيعه لثبوت الدليل المانع وكل عين منع الدليل الصحيح الصريح بيعها فإنها تكون خارجة من هذا الأصل والله أعلم ."

ومنها: ما كان فيه غرر من الأعيان . وسيأتي الكلام عليها في قاعدة مستقلة إن شاء الله . والله اعلم .

ومنها: السمك الصغار جدًًا الذي لا يأكل الإنسان مثله ,هل يجوز بيعه ؟ أقول: هذا السمك عين من الأعيان والأصل جواز بيع كل عين إذا كان فيها منفعة مباحة فنظرنا إلى هذا السمك الصغار فوجدنا أهل الصيد في البحر ينتفعون به بجعله طعامًا للسمك الكبار ليصيدون به وهذه منفعة مباحة ولا دليل يمنع من بيعه بعينة فالراجح إذًا جواز بيعه لأنه عين يباح نفعها وليس ثمة دليل مانع والله أعلم .

ومنها: البغل والحمار ، هما عين من الأعيان فهل يجوز بيعهما ؟ أقول: طبّْق فيها شروط الضابط ، فالبغل والحمار فيهما منفعة وهي الركوب وهذه المنفعة مباحة شرعًا ولم يأت دليل يمنع من بيعهما بل لا يزال الناس يتبايعون ذلك في كل عصر من غير نكير فكان ذلك كالإجماع منهم على جواز بيعهما ، فإذًا يجوز بيعهما لأن كل عين يصح نفعها فإنه يصح بيعها إلا بدليل قال تعالى: { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } والله تعالى أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت