الصفحة 27 من 169

ومنها: الرهن ، قال صاحب الروض في باب الرهن: ولا يصح بدون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما وجعل الأصحاب الصيغة ركنًا من أركان صحة الرهن ، وأقول: بل الرهن يصح بما يدل على مقصودة من قولٍ أو فعلٍ فلا يشترط لفظ بعينه كرهنتك هذا بل ما دل عليه العرف أنه رهن فهو ينعقد رهنًا ويترتب عليه الأحكام الشرعية في الرهن فمن ربط صحته بلفظٍ معين فهو مطالب بالدليل ولذلك فقوله"ولا يصح بدون إيجاب وقبول"قول مرجوح والراجح هو ما ذكرته لك والله أعلم .

و منها: الوكالة هي من جملة المعاملات وعرفها الفقهاء بقولهم:- هي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة ، وقال في الزاد"تصح الوكالة بكل قولٍ يدل على الإذن"قلت: وهذا هو المعتمد وهو متوافق مع القاعدة فالوكالة تنعقد بما يدل على مقصودها من قولً أو فعل ويرجع في ذلك إلى العرف والله أعلم .

ومنها: الإجارة , فإنها تنعقد بما يدل عليها من قول أو فعل لأنها من جملة المعاملات وقد تقرر أن المعاملات تنعقد بما يدل عليها من قولٍ أو فعل فلا يشترط لفظ أجرتك هذا أو بعتك هذه المنفعة فتصح بذلك وبكل لفظ ٍ أو فعل يدل على مقصودها والله أعلم .

ومنها: المساقاة والمزارعة , فإنها من جملة المعاملات فيدخلان في هذه القاعدة فيصحان وينعقدان بما يدل على مقصودهما من قولٍ أو فعلٍ والله أعلم .

ومنها: العارية وهي إباحة عين يباح نفعها وتبقى بعد استيفائه وهي من جملة المعاملات فتدخل تحت هذه القاعدة وقد قال الفقهاء رحمهم الله تعالى:"أنها تنعقد بكل قولٍ أو فعلٍ يدل عليها"وقولهم هذا جارٍ على سنن القاعدة المقررة فيما تنعقد به المعاملة ، فكل قولٍ أو فعلٍ أو عرفٍ يدل على مقصودها فإنها تنعقد به والله أعلم .

ومنها: الوديعة تدخل تحت هذا الأصل أيضًا فتنعقد بكل ما يدل عليها من قولٍ أو عرفٍ لأن المعاملات تنعقد بما يدل على مقصودها من قولٍ أو فعل والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت