الثالث: أن لا يكون المعقب ممن أوكل لهم ولي الأمر هذا العمل بمعنى أن لا يكون موظفًا في هذه الدائرة التي يراد منها إنجاز المعاملة ، فإن الموظف يجب عليه بذل العمل للناس مجانًا و لا يجوز له أن يوقف العمل على دفع شيء من المراجعين مقابل عمله ، فهذا غلول ورشوة لعن الله فاعله ، فهو يأخذ مقابل عمله راتبًا شهريًا من قبل ولي الأمر ، وهذا أيضًا يقع ! فتجد بعض موظفي الوزارات أو الرئاسات يفتحون مكاتب تعقيب ، فيأخذون المعاملات التي تخص دائرتهم ويعجلون إنهاءها وهذا حرام ، ولهذا تجد أن المعاملات التي تأتيهم من قبل مراجعين لم يحصل بينهم سابق اتفاق ، معطلة و لا تنتهي إلا بعد التي واللتيّا ، وهذا ظاهر حكم الشرع فيه أنه حرام ، فإذا سلمت معاملة التعقيب من هذه الأمور الثلاثة فهي حلال ولا شك عملًا بالأصل المقرر أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة . والله أعلم .