الصفحة 19 من 169

أولًا: أن لا يترتب على هذه الوكالة تقديم المفضول على الفاضل ، لأن هذا ظلم وتأخير ما حقه التقديم وخصوصًا إذا كانت الوظائف لعموم الأمة كحفظ الأمن والطب والقضاء والتعليم ونحوها ، فإن هذه الوظائف حق للأكفأ فيجب على ولي الأمر أن يتقي الله تعالى فيمن يختاره للمسلمين في مثل هذه الوظائف ، وأن لا يوسد الأمر إلا لأهله ، فلا مدخل للوساطات هنا ، بل مادخل الفساد على الأمة في أمنها وتعليمها ونحو ذلك إلا لما أسندت هذه الأمور لمن ليس أهلًا لها ، فإذا كانت مسألة التعقيب توجب تقديم المفضول على الفاضل فهي ممنوعة لأنها من الظلم والغش للمسلمين و الواجب بذل النصيحة للمسلين كما في حديث: (( الدين النصيحة ) ).

الثاني: أن لا تتضمن هذه المعاملة دفع رشوة لأصحاب الاختصاص ، وذلك بأن يدفع صاحب الشأن للمعقب أموالًا يقوم المعقب بدفعها للموظفين لينجزوا له أمره وليهتموا به ، فإذا تضمنت المعاملة ذلك فهي ممنوعة لأنها تضمنت حرامًا فالرشوة حرام بالأدلة الصحيحة والإجماع .وهذا يقع كثيرًا والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت