ومنها: البيع بالتقسيط: وهي أن تشتري سلعة بسعرٍ زائدٍ على ثمنها حالةً من أجل الأجل ، وهذا يكثر وقوعه ، بل قل من يسلم منه ، وقد حصل به الفرج لقوم وافتتن به آخرون ، وهو معاملة من جملة المعاملات ، فالأصل فيه الحل والإباحة حتى يقوم دليل التحريم ، ولم يأت من منعه بدليل يفيد ذلك فالأصل هو البقاء على الجواز فالبيع بالتقسيط إلى أجل جائز ، وزيادة الثمن إنما هي من أجل التأخير ففي هذه المعاملة مصلحة للتاجر في زيادة الثمن ومصلحة للمشتري بحصوله على ما يريد بثمن موزع على شهور معلومة ، فلما لم يأت دليل يمنعها حكمنا بالأصل الذي قررناه سابقا و الله أعلم .
ومنها: مسألة التعقيب على المعاملات: وهي في بلدنا قد عمت بها البلوى ، وصورتها: أن تحتاج إلى أمر ما من مؤسسة أو وزارة أو رئاسة ونحوها ، ولا تستطيع القيام بإنهاء إجراءات ما تريد بنفسك فتوكل معقبًا يقوم بذلك عنك وتدفع له مبلغًا تتفقان عليه لفظًا أو عرفًا فهل ذلك جائز ؟ ، فأقول:- هي معاملة من جملة المعاملات فالأصل فيها الحل والإباحة إلا بدليل ، ولم يأت دليل يمنع منها ، بل وردت الأدلة بجوازها ، لأنها وكالة والوكالة جائزة شرعًا بأدلة معروفة ، لكن لا بد من أن نشترط لجواز هذه المعاملة بعينها شروطًا ، وذلك لأننا نرى كثيرًا من المعقبين يقع في المحظور من حيث يشعر أو لا يشعر ، فاحتاج المقام إلى اشتراط أمور مهمة تتوقف هذه المعاملة عليها وهي:-