الصفحة 17 من 25

عرضك على غير تحضير سابق، فقيدها فإنك ستحتاجها في وقت أحوج ما تكون إليها.

النقد الخارجي: إذا وجه إليك أحد المصلين ملاحظة ما أو اقتراحا ما فاقبله و ادرسه، ستجد فيه خيرا كثيرا. و قديما قالوا:"المتكلم أعمى و السامع بصير"، وحاول ان تشجع مستمعيك على نقدك و إبداء المشورة لك و عرض ما لهم من اقتراحات لتستفيد منها في خطابك.

هذا و قد كنت أعددت في رمضان الفارط جدولا للنقد أو استبانة [1] حتى أعرضها على المصلين، و لكنني تأنيت و قلت اعرضها أولا على إخواني الأئمة ليعطوني فيها رأيهم، و هذه الاستبانة يراد من خلالها تقويم العيوب و تصويب الأخطاء، و قد قال عمر ـ رضي الله عنه ـ"رحم الله رجلا أهدى إلي عيوبي".

و قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ"الدين النصيحة .."رواه مسلم.

08 -أبلغ خطاب:

أعتقد أن الخطاب الناجح هو الذي يدعو صاحبه الناس بفعله قبل قوله.

إن الناس ينظرون إلى الفعل قبل القول، و إلى العمل قبل العلم، فإذا رأو المتحدث ازدواجيا يقول ما لا يفعل، فقد سقط من أعينهم، و قبل ذلك سقط من عين الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) الصف 2،3

قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ:"مثل الذي يعلم الناس الخير و ينسى نفسه كمثل السراج يضيئ للناس و يحرق نفسه"رواه الطبراني.

قال ابن الجوزي [2] :"وجدت رأي نفسي في العلم حسنا فهي تقدمه على كل شيء ... إلا أني رأيتها واقفة مع صورة التشاغل بالعلم فصحت بها: فما الذي أفادك العلم؟! أما كان الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ سيد الكل، ثم إنه قام حتى"

(1) * أنظر ص: ... من هذا البحث

(2) كيف تتحمس لطلب العلم الشرعي: 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت