و بمعنى آخر لديك شخصيتك فلا تكن مستنسخا ... بعض الأئمة حين يخطب تراه صورة طبق الأصل لهذا الشيخ أو ذاك، من محترفي الأشرطة و الفضائيات.
كوَّن لنفسك طريقة في العرض و الإلقاء و الأسلوب و الأداء ... بهذا ترقى و يرقى خطابك"ما حك جلدك مثل ظفرك!""ضع قلبك في خطابك" [1] نقاط مهمة في الإلقاء الجيد: [2] أ - شدد على الكلمات المهمة، اخفض الكلمات غير المهمة
ب - غير طبقات صوتك: نحو الأعلى و الأسفل و القوة و الضعف ... حتى تكون متموجة كسطح البحر .. و هذا يبعث في نفس السامع الارتياح، بعكس الصوت الرتيب على وتيرة واحدة فهو كمناخ جاف ممل.
جـ - غيّر معدل سرعة صوتك: كالسائق الماهر يسرع في الطريق السريع، و يتمهل في غيره ...
د- توقف قبل و بعد الأفكار المهمة: حين تريد توكيد فكرة ما أبرزها بالتوقف قبلها
أو بعدها، لتظهر متميزة .. فتوقفك يضيف إلى قوة الفكرة، قوة الصمت الذي يترك المجال للمعنى يؤدي غرضه
ـ و لذلك ذكرت الدراسات العلمية الحديثة [3] أن: 65 % من فن التأثير: لغة الجسد (العينين. اليدين. الحركات. الصوت ... ) .
ـ و من هنا نقل الرواة هيئة المصطفى (صلى الله عليه و سلم) في خطبته، من أنه تحمر عيناه
و تنتفخ أوداجه و يعلو صوته كأنه منذر جيش ..
-لا تخش النقد:
النقد البناء لخطابك يجعله أكثر بهاء و صفاء، و يكسبه سدادا في الرأي و جودة في العرض .. النقد يجعلك تصحح ما وقعت فيه من أخطاء حتى لا تقع فيها مرة أخرى.
و قد يكون النقد ذاتيا و قد يكون خارجيا:
النقد الذاتي: حينما تكمل خطابك أعد النظر فيه حتى يتبين لك الغث من السمين، و حبذا لو أمسكت دفترا و قلما مباشرة بعد انتهائك من الخطاب، فستجد فوائد و خواطر كنت قد قلتها في
(1) أنظر أكثر: فن الخطابة: 82 و ما بعدها ..
(2) فن الخطابة:86
(3) نقلا عن برنامج تلفزيوني بعنوان: حوار بلا أسوار. قناة الأوائل