3-يصحّ هنا - فضلًا على [ثمانيًا] - أن يقال أيضًا: [ثمانيَ] أي يصحّ هنا التنوين وعدمه، فالتنوين على أنه اسم منقوص، وعدم التنوين على أنه اسم ممنوع من الصرف.
4-يصحّ أيضًا أن يقال: [ثلاث مئات كتابٍ] .
5-من العجائب: اِعلمْ أن الأميين وصغار الصبيان أيضًا، يستعملون المعدود - من حيثُ الجمع والإفراد - استعمالًا صحيحًا فصيحًا، فيأتون به مفردًا، حيثُ يجب إفراده، ومجموعًا حيثُ يجب جمعه، فتغنيهم سليقتهم عن كل هذا الذي فصّلنا القول فيه، واخترنا الأمثلة له !! ومَن وجد في نفسه شيئًا مِن قولنا هذا، فلْيجرِّبْ.
6-وما أكثر الأمثلة والشواهد !!
الأحرف المشبّهة بالفعل (1)
الأحرف المشبّهة بالفعل هي: [إنّ وأنّ (للتوكيد) ، كأنّ (للتشبيه) ، لكنّ (للاستدراك) ، ليت (للتمنّي) ، لعلّ (للترجّي) ، لا (لنفي الجنس) ] . ولكلٍّ منها أحكام خاصّة تُذكر معها في موضعها من قسم الأدوات.
أحكامها العامة:
¨ تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب الأوّل، ويسمّى اسمها، وترفع الثاني، ويسمّى خبرها، نحو: [إنّ خالدًا مسافرٌ، لكنّ زهيرًا مقيمٌ] .
¨ يمتنع تقديم أخبار هذه الأحرف على أسمائها، إلاّ أن يكون الخبر شبه جملة فيجوز، نحو: [إنّ في الرياضة نشاطًا] (2) .
¨ إذا اتصلت بها [ما] كفَّتها عن العمل، فعاد الكلام مبتدأً وخبرًا، نحو: [إنما أنت بَشَر] .
¨ إذا عطفتَ على أسماء هذه الأحرف نصبتَ المعطوف فقلت مثلًا: [إنّ سعيدًا وخالدًا مسافران. ولعلّ سعيدًا مسافرٌ وخالدًا] (3) .
¨ تُخفَّف أربعة أحرف منها هي: [إنَّ وأنَّ وكأنَّ ولكنَّ] ، فيقال: [إِنْ وأنْ وكأنْ ولكنْ] ، فتُهمَل عندئذٍ فلا تعمل.
1-سمَّوها: [مشبّهة بالفعل] ، لأنها - ماعدا [لا] - مفتوحة الآخر كالفعل الماضي، وقيل غير ذلك.