· قال أبو عبيد (تفسير القرطبي 1/416) : [لم يُسمع في فَعَل وفِعْل غير هذه الأربعة الأحرف] .
· وفي (تاريخ الطبري 1/50) : [خَلَقَ في أوّل الثلاث ساعات...] .
وعن ابن عباس أنه قال (تاريخ الطبري 1/59) : [الستة الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض] .
وعن مجاهد أنه قال (تاريخ الطبري 1/60) : [يومٌ من الستة الأيام، كألف سنة مما تعدّون] .
ويخلص المرء من هذه الأمثلة إلى أن تعريف العدد المضاف بالألف واللام لا يقيِّده قيد، وأنه من السهولة بحيث يستعمله المرء بغير تفكير فلا يخطئ.
· ]إنّ عِدَّة الشهور عند الله اثنا عشَرَ شهرًا[ (التوبة 9/36)
[اثنا] : الواحد والاثنان يوافقان المعدود في كل حال، والمعدود في الآية مذكر: [شهر] ، وقدجاء العدد [اثنا] مذكّرًا - على المنهاج - موافَقَةً للمعدود.
[عشَرَ] : حكمها في العدد المركب، أن توافق المعدود، وقد وافقته في الآية، فجاءت مذكرةً مثلَه، وفُتحت شينها، والقاعدة أن تُفتح مع المذكّر.
· ]إنّ هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجة[ (ص 38/23)
[تسع] : عددٌ مذكر، ومعدودُه [نعجة] مؤنث. وذلك أن الأعداد من الثلاثة إلى العشرة - وتسعٌ منها - تخالف المعدود في كل حال، سواء كان ذلك في الإفراد أو التركيب، أو العطف. والذي في الآية من الصنف الثالث، أي: [العطف] ، فتذكير العدد [تسع] جاء - إذًا - على المنهاج.
1-العدد المفرد في هذا البحث، مصطلح، يراد به أنه عدد ليس مركَّبًا ولا معطوفًا.
2-السرّ في أن العدد الترتيبي لا يكون إلاّ موافقًا للمعدود، هو أن العدد الترتيبي لا يكون إلاّ نعتًا لمعدوده، ومن المعلوم أن النعت يطابق المنعوت - قولًا واحدًا - فلا يصح في العبارة الآتية - مثلًا - إلاّ أن تقول: فاز المتسابق الرابع عشر، والمتسابقة الر ابعة عشرة. فيتطابق المذكران، ويتطابق المؤنثان...