فقد تقدّم شبهُ الجملة: [للذلّة] في البيت، على المصدر [إذعان] .
وقوله تعالى: ]لا يَبْغُونَ عنها حِوَلًا[ (الكهف 18/108)
فقد تقدّم شبهُ الجملة (الجار والمجرور) وهو: [عنها] على المصدر: [حِوَلا] .
· قال المرّار بن منقذ (شرح ابن عقيل 2/94) :
بضربٍ بالسيوف رؤوسَ قومٍ أَزَلْنا هامَهُنَّ عن المَقيلِ
(أراد بالمقيل: الأعناق) . [ضربٍ] في البيت مصدر، وقد عمِل عَمَل فِعله فنصب كلمة [رؤوس] على أنها مفعول به.
· وقال الشاعر (كتاب سيبويه - هارون 1/116) :
على حين أَلْهَى الناسَ جُلُّ أُمورهمْ فنَدْلًا زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعالِبِ
(زريق: اسم قبيلة، منادى، وقوله: ندلًا ندل الثعالب، أراد به: اختلسوا اختلاس الثعالب) .
[ندلًا] : مصدر، عمِل عَمَل فعله [اُندل] فنصب كلمة [المال] على أنها مفعول به.
· وقال تعالى: ]ولولا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ[ (البقرة 2/251)
[الناسَ] مفعول به، وناصبُه المصدر [دفْع] .
· وقال الشاعر (شرح ابن عقيل 2/95) :
ضعيفُ النِّكايةِ أعداءَهُ يَخال الفرارَ يُراخِي الأَجَلْ
وفيه أنّ [أعداءَه] مفعول به للمصدر [النكاية] .
أسماء الأصوات
أسماء الأصوات: كلمات مبنيّة، خاطب بها العربُ الحيوانَ وصغار الأطفال. مثل: [حاي] لزجر الإبل، و [نَخْ نخ] لإناختها، و [بسّ] لتسكينها عند حلبها، و [عَدَسْ] لزجر البغل، و [هَجْ] لزجر الكلب، و [كِخ] لزجر الطفل (1) .
أو قلّدوا بها أصوات الحيوان والأشياء؛ فقد حاكَوا صوت وقع الحجر مثلًا، فقالوا: [طَق] ، وصوت الضرب، فقالوا: [طاق] ...
تنبيه:
يقف النحاة حين يبحثون في أسماء الأصوات، عند مسألة الاشتقاق منها، فيذكرون أن العرب اشتقت من ذلك مصادر وأفعالًا... وأنهم قالوا: عَيَّط الصبيانُ، وطقطقوا بالحجارة، وجَهْجَهَ القومُ بالسَّبُع...