5-يقتضي المنهج العلمي أن يكون البحث في الجملة الحالية، في موضعه من بحث الجُمل (44) . لكن الترابط والتداخل بينها وبين صاحب الحال والضمير العائد إليه والواو الحالية واجتماعهما أحيانًا وانفراد كل منهما أحيانًا... كل ذلك أَرانا أنّ الأقوم جمعهما في موضع واحد.
6-يسمون هذه الواو: واو الحال.
7-لا فرق في هذا بين جملةٍ منفيةٍ نحو: [سافر زهيرٌ وما طلعت الشمس] ، وجملةٍ مثبتةٍ نحو: [سافر وقد طلعت الشمس] . فالواو واجبة في الحالين.
8-يسهّل عليك استظهارَ هذه المواضع، أنْ تجمعها متتابعة، فتقول: [جاء زهيرٌ يسعى] فقلتُ: [عرفتك ما تحبّ التهاون] فـ [مالك لا تجدّ] ؟
9-انظر جامع الدروس 3/103
عمل المصدر
يعمل المصدر عَمَلَ فِعله، فينصب مفعولًا به، ويتعلق به شبه الجملة... نحو: [ساءني ضربُكَ الطفلَ] : فالضرب مصدر، والطفلَ مفعول به. و [أعجبتني كتابتك على السبورة] : فالكتابة مصدر، وشبه الجملة (الجار والمجرور) متعلق بهذا المصدر.
تنبيه: يجوز أن يتقدم على المصدر شبهُ الجملة دون غيره، نحو: [أُحبّ معه السفر] ، و [لا تأخذْك بالخائن رأفة] .
نماذج فصيحة من عمل المصدر
· قال الشاعر (كتاب سيبويه - هارون 1/189) :
فلولا رجاء النصر منك ورهبةٌ عقابَك قد صاروا لنا كالموارِدِ
(يقول: لولا رجاء أن تنصرنا عليهم، ورهبتنا لعقابك إن نحن انتقمنا منهم بأيدينا، لوطئناهم كما توطأ الطرق المؤدية إلى الموارد، فإنها أكثر الطرق استعمالًا ووطئًا) .
وقد نصب [عقابَ] على أنه مفعول به للمصدر: [رهبةٌ] .
· ]فلما بلغَ معه السّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أَرَى في المنامِ أنِّي أَذبحكَ[
(الصافات 37/102)
[مع] : شبه جملة (ظرف) ، متعلق بالمصدر: [السعي] . والآية شاهد على تقدُّم شبه الجملة على المصدر.
ومنه قول الفِند الزِّمّانيّ (الخزانة 3/432) :
وبعضُ الحِلم عند الجهل للذلّةِ إذْعانُ