قوله (والمشاورة والتخيير) .
أما المشاورة فلم أر لها دليلًا في الأخبار، وقوله تعالى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} لا يدل بمجرده على الخصوصية.
وقد حكى الشافعي عن الحسن البصري قال: إن كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لغنيًا عن المشاورة، ولكن أراد اللَّه أن يستن به الحكام بعده.
وروى الشافعي أيضًا عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
ولم يذكر البيهقي في هذا الباب غير هذين الأثرين، وقد أثنى اللَّه تعالى على أصحاب المشاورة بقوله تعالى {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .
آخر المجلس الثالث والستين بعد المائة وهو الثالث عشر من أمالي تخريج المختصر.
(1) السنن الكبرى (7/ 45 - 46) للبيهقي.