فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 923

[المجلس السابع]

قال المملي رضي اللَّه عنه:

وإذا تقرر ذلك ظهر رجحان ما جنح إليه المصنف من أن المراد بالإفراد التعظيم، لكن يعكر عليه ما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب فقال فِي خطبته:"مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ" [1] .

ويجاب عنه من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه لا يصح، لأنه من رواية أبي عياض وهو مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله.

ثانيها: يحتمل أن يكون في الأصل بالإفراد والإتيان بالضمير اختصار من الراوي، ولعله لم يبلغه الخبر الأول.

ثالثها: علي تقدير الصحة والضبط المحذور من الجمع إيهام التسوية وهو منتف في حق المعصوم بخلاف غيره واللَّه أعلم [2] .

(تنبيه)

لم أر في شيء من طرق الحديث الماضى اللفظ الذي ذكره المصنف بصيغة الماضى في الموضعين وإنما هو بصيغة الفعل المضارع فيهما.

قوله قبل ذلك (قالوا اركعوا واسجدوا قلنا: الترتيب مستفاد من غيره) .

(1) رواه أبو داود (1084 و 2105) والطبراني في الكبير (10499) والبيهقي (3/ 215 و 7/ 146) .

(2) انظر المعتبر (ص 33 - 34) للزركشي بتحقيقنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت