فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 78

كذلك فان من خلق الاسلام وخلق النبوة محاذرة الحسدين ومقاطعة المغتابين وعدم الاستماع اليهم، ومجاراتهم والجلوس الى مجالسهم، وليدركوا شنيع فعلتهم وقبيح خصلتهم. بل ان الاسلام ليوجب على من سمع شيئا من الهمس الآثم أن ينكره على قائله والمتحدث به، وأن يذب عن عرض أخيه، ويلقن الوالغ في حرمات الآخرين وأعراضهم درسا من شرع الله وأخلاق الاسلام.. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول: من ذبّ عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار"رواه أحمد."

ثم ليسمع الذين يجارون الحاسدين من أهل الغيبة والنميمة، ويصغون اليهم، ويسيرون بالفتنة معهم، ليسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمثالهم:"من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو بستطيع نصره، أدركه اثمه في الدنيا والآخرة"رواه الأصبهاني وقوله:"ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه الا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته. وما من امرئ مسلم ينصر امرأ مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته"رواه أبو داود.

وأخيرا فليحذر هؤلاء وأولئك ممن يرتعون في حرمات الناس ويتتبعون عوراتهم ليحذروا بطش الله ووعده ووعيده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الايمان الى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فانه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله، وفي رواية في عقر بيته"رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت