1.العداوة والبغضاء: وهذا أشد أسباب الحسد، فان من آذاه شخص بسبب من الأسباب وخالفه في غرض بوجه من الوجوه أبغضه قلبه وغضب عليه ورسخ في نفسه الحقد. والحقد يقتضي التشفي والانتقام. وبالجملة فالحسد يلزم البغض والعداوة ولا يفارقهما...
2.التعزز: وهو أن يثقل عليه أن يترفع عليه غيره. اذا أصاب بعض امثاله ولاية أو علما أو مالا خاف أن يتكبر عليه وهو لا يطيق تكبره ولا تسمح نفسه باحتمال صلفه وتفاخره عليه.
3.الكبر: وهو أن يكون في طبعه أن يتكبر عليه ويستصغره ويستخدمه ويتوقع منه الانقياد له، فاذا نال نعمة خاف أن لا يتحمل تكبره ويترفع عن متابعته، أو ربما يتشوّف الى مساواته..
4.التعجب: كما أخبرنا الله تعالى عن الأمم السابقة اذ قالوا: { ما أنتم الا بشر مثلنا} {وقالوا أنؤمن لبشر مثلنا} فتعجبوا أن يفوز برتبة الرسالة والوحي والقرب من الله تعالى بشر مثلهم فحسدوهم..
5.الخوف من فوت المقصد: وذلك يختص بالمتزاحمين على مقصود واحد، فان كل واحد يحسده صاحبه في كل نعمة تكون عونا له في الانفراد بمقصوده..
6.حب الرياسة وطلب الجاه لنفسه: وذلك كالرجل الذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون_ اذ غلب عليه حب الثناء من أنه وحيد الدهر وفريد العصر وأنه لا نظير له_ فانه لو سمع بنظير له في أقصى العالم لساءه ذلك وأحب موته أو زوال نعمته.
7.خبث النفس: وشحها بالخير لعباد الله تعالى.. فاذا وصف عنده حسن حال عبد من عباد الله تعالى أنعم الله عليه يشق عليه ذلك، واذا وصف له اضطراب أمور الناس وادبارهم وفوات مقاصدهم وتنغص عيشهم فرح به..
كيف نواحه أهل الحسد؟