حال من الأحوال، وهذا أمر مجتمع عليه ... إلى أن قال: أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها، لا يجوز الحلف بها لأحد) [1] .
7 -قال البوصيري:
ولا التمست غنى الدارين من يده ... إلا استلمت الندى من خير مستلم
فجعل البوصيري غنى الدارين مُلتَمسًا من يد النبي - صلى الله عليه وسلم -، مع أن الله- عز وجل- قال:
{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} ] النحل:53 [، وقال- سبحانه-: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} ] العنكبوت:17 [، وقال- تعالى-: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} ] يونس:31 [، {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} ] سبأ:22[.
وأمر الله نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يبرأ من دعوى هذه الثلاثة المذكورة في قوله - تعالى-: قُلْ
لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى
إِلَيَّ]الأنعام:50 [.
8 -قال البوصيري:
فإن لي ذمة منه بتسميتي محمدًا وهو أوفى الخلق بالذمم
وهذا تخرُّص وكذب؛ فهل صارت له ذمة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمجرد أن اسمه موافق
لاسمه؟! فما أكثر الزنادقة والمنافقين في هذه الأمة قديمًا وحديثًا الذين يتسمون بمحمد!
يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب- رحمهم الله - تعقيبًا على هذا البيت: (قوله: فإن لي ذمة ... إلى آخره كذب على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فليس بينه وبين اسمه محمد ذمة
(1) :"التمهيد" (14/ 366 - 367) .