إلا بالطاعة، لا بمجرد الاشتراك في الاسم مع الشرك) [1] .
فالاتفاق في الاسم لا ينفع إلا بالموافقة في الدين واتباع السنة [2] .
9 -وقال البوصيري:
إن لم يكن في معادي آخذًا بيدي فضلًا وإلا فقل يا زلة القدم
والشاعر في هذا البيت ينزل الرسول منزلة رب العالمين؛ إذ مضمونه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو المسؤول لكشف أعظم الشدائد في اليوم الآخر، فانظر إلى قول الشاعر، وانظر في قوله
-تعالى- لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} ] الزمر:13[.
ويزعم بعض المتعصبين للقصيدة أن مراد البوصيري طلب الشفاعة؛ فلو صح ذلك فالمحذور بحاله، لما تقرر أن طلب الشفاعة من الأموات شرك بدليل قوله - تعالى-:
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا} ]يونس:18 [، فسمى الله - تعالى- اتخاذ الشفعاء شركًا[3] .
10 -وقال:
يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم
يقول الشيخ سليمان بن محمد بن عبد الوهاب- رحمهم الله- تعقيبًا على هذا البيت-:
(1) :"تيسير العزيز الحميد" (ص22) .
(2) :انظر"الدرر السنية" (9/ 51) .
(3) :انظر"الدرر السنية" (9/ 49،82،271) .