فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

لأجل الرياسة والمنصب والوجاهة بين الناس مصداقًا لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش) .

ووجد من يعبد الشهوة بأنواعها المختلفة حتى صار مستعدًا لأن يبيع دينه من أجلها وانتشر هذا الفساد انتشارًا عظيمًا.

هذا فيما يتعلق بأعظم وأخطر قضية, قضية التوحيد والإيمان بالله تعالى.

وهذه الأمور المنتشرة انتشار النار في الهشيم قد أدت بالتأكيد إلى أن تظل البدع والضلالات موجودة قائمة لها شوق في النفوس، وقد راجت على الناس وهم يقبلون عليها بأسرع ما يكون.

فضلًا عن باقي أصول الاعتقاد كيف دخلتها البدع ودخلها الفساد فمرة ينكر منكر عذاب القبر، ومرة ينكر منكر الشفاعة وخروج عصاة الموحدين من النار، وهناك من ينكر ما تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدجال ونزول المسيح عيسى بن مريم - عليه السلام - آخر الزمان وسائر الأمور الغيبية.

وهناك من يقول بالجبر، ومن يقول بنفي القدر، ومن يقول بالإرجاء فتراه يفعل المنكر ويقول: (قلبي أبيض! المهم النية! ربنا رب قلوب!!) , فهو إما كاذب وإما مكذب يكذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) .

كيف تقول قلبي صالح وسليم وأبيض ونقي وأنت تأتي المنكر وتفعل الفواحش وتنظر إلى العورات المكشوفة وتستمع إلى المعازف المحرمة ولا تزال ليل نهار في اللهو واللعب الذي يصد عن سبيل الله وفي اللغو الذي أمرت بالإعراض عنه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت