فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 19

وقضاء الحاجات وكشف الكربات ويُذهب إلى قبورهم ليُطاف بها ويُذبح عندها ويُنذَر لها وتُوضَع النذور بصناديقها المعلقة بها وتُلقى إليها الشكاوى وتزدحم الموالد بالملايين حولها، وعندما يأتي المولد ويفد المريدون تفد معهم وفود أهل الفسق لشرب المخدرات وفعل الفواحش والمنكرات ويفد اللاهون الماجنون يمرحون ويلعبون.

عندما وجد من يدعي أن أحكام الله تعالى وما شرع على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - لا تصلح لهذا الزمان ولا لتلك المجتمعات ولو طبقنا شرع الله فسدت أحوالنا وتعطلت مصالحنا، فضلًا عمن يطعن في الشرع جملة ويتهمه بالرجعية والتخلف ويفضل عليه قوانين الكفرة والملحدين والزنادقة المنافقين التي وضعوها بآرائهم من غير مستند من شريعة الله.

عندما وجد ذلك كله تداعت باقي الأمم على أمة الإسلام، وتخاذل المسلمون عن نصرة دينهم، ودب الوهن في القلوب، وعمَّت الفوضى، وانتشر الجهل، وساء الحال.

وعندما اهتزت قضية الولاء والبراء في نفوس الكثيرين حتى صار حبهم وبغضهم لغير الله، صارت قضية الحب في الله والبغض في الله قضية لا يعرف أكثر المسلمين عنها إلا يسيرًا، فربما أحبوا الكفرة على ما هم عليه من الكفر، وربما اعتقد الكثير من المسلمين أن المسلمين واليهود والنصارى وسائر أهل الملل كلهم متساوون وكلهم على الحق وعلى كل واحد أن يتمسك بما نشأ عليه وكلٌ سيصل في النهاية إلى الجنة إذا تمسك بما هو عليه.

وحتى وصل الأمر إلى أن أصبحت قضية العبودية عند الكثيرين من المسلمين موجهة لغير الله سبحانه وتعالى حتى وجدنا من يبيع دينه من أجل المال ومن يبيع دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت