فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 68

ولو حدث تعد وتجاوز علينا، فلا تقابلوه حتى بالدعاء عليهم . إذ إن ذلك المتجاوز أو المتعرض أيا كان، هو أخونا من حيث الإيمان لأنه مؤمن. حتى لو عادانا، فلا نستطيع أن نعاديه بمثل عدائه، حسب ما يرشدنا إليه مسلكنا. لان هنالك أعداء شرسين وحيات لاذعة ونحن لا نملك سوى النور، لا الصولجان، والنور لا يؤلم، بل يلاطف بضيائه، ولاسيما الذين هم ذوو علم فلا تثيروا غرورهم العلمي إن كانوا على غرور وأنانية.

إن دفع الضلالة والفساد سهل ويسير إن كانت آتية من الجهل ،بينما إزالتها عسير جدا ان كانت آتية من العلم .. ففي هذا الزمان تأتى الضلالة من العلم . لذا لا يمكن إزالتها وإنقاذ من تردى فيها من الجيل المقبل إلا بان يكون لديهم مؤلفا كاملا كرسائل النور .

أشاهد في كل أمر عسير اثر الرحمة الإلهية ولمعة عنايته تعالى. فلا تتضايقوا إن سعيكم وهمتكم ومعاونتكم لي تزيل كل ضيق وينشر السرور والانشراح دوما .

إن المظالم والذنوب التي ترتكب في هذا الزمان لا تدع مجالا لطلب الرحمة من الله. وحتى الحيوانات الأبرياء تتأذى من جرائها .

انه لكثرة اختلاط الحرام في الأموال والأرزاق بسبب تفشي الحيل والغش والرشوة .. يسلب الناس حق الترحم عليهم بسبب الظلم أو عدم الشكر أو خلط الحرام بأموالهم .

وفي الحقيقة، انه من الصعوبة بمكان، الحفاظ على سر الإخلاص في خضم الصراعات المتنافرة للتيارات الحالية، ومن العسير الحيلولة دون جعل الدين وسيلة لمكاسب دنيوية، لذا فان أفضل علاج لهذا هو الاستناد إلى العناية الإلهية وتفويض الأمر إلى توفيق رب العالمين بدلًا من الاستناد إلى قوة التيارات الحالية. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت