فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 68

إن الرياء لا يدنو من الفرض والواجب والشعائر الإسلامية واتباع السنة النبوية الشريفة واجتناب الحرام فإظهار هذه الأمور ليس من الرياء قطعًا ،إلا إذا كان الشخص قد جبل على الرياء مع ضعف شديد في الإيمان بل إن إظهار العبادات التي تمس الشعائر الإسلامية اجزل ثوابًا من إخفائها بكثير.

انه لا تعد من الرياء والعجب قط تلك الأطوار والأوضاع الرفيعة التي يقتضيها مقام أداء الواجب الديني، وجعل الناس يتقبلونه قبولًا حسنًا. اللهم إلا إذا كان الشخص يسخر تلك الوظيفة الدينية طوع أنانيته ويستغلها لأغراضه الشخصية .

إن في كل حادثة يد الإنسان ويد القدر معًا، ولكن الإنسان يظلم حيث ينظر إلى السبب الظاهري، بينما القدر يعدل لأنه يرى السبب الخفي لتلك المصيبة .

انه في خضم التيارات الرهيبة والحوادث المزلزلة للحياة، ينبغي أن يكون الإنسان على ثبات وصلابة لاتحد بحدود، وضبط للنفس لا نهاية له واستعداد دون حدود للتضحية .

فانتم يا اخوتي محتاجون ومكلفون في هذه العواصف الهوج اكثر من أي وقت آخر بالحفاظ على ترابطكم واتحادكم وغض النظر عن تقصيرات إخوانكم وعدم نشر الانتقاد فيما بينكم . حذار حذار أن يمتعض أحدكم من الآخر .. فلا ينتقدن أحدكم الآخر .. وبخلاف ذلك فإن إظهاركم ولو قليلًا من ضعف يستغله أهل النفاق فيلحقون بكم أضرارًا بليغة .

فأسفًا، وألف أسف لأهل العلم ولأهل التقوى الضعفاء الذين يتعرضون - في الوقت الحاضر - إلى هجوم ثعابين مرعبة، ثم يتحججون بهفوات جزئية شبيهة بلسع البعوض فيعاونون بانتقاد بعضهم البعض تلك الثعابين الماردة ،ويمدون المنافقين الزنادقة بأسباب لتدميرهم وتحطيمهم، بل يساعدوهم في هلاك أنفسهم بأيدي أولئك الخبثاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت