فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 68

ونحن وان لم نكن قد نجونا بعد من شرور النفس الأمارة وأحابيل شياطين الجن والإنس إلا أننا نجد الذوق واللذة في الانهماك للعمل في حقل هذه الخدمة القرآنية المقدسة . فلئن قصرنا في العمل ولم نتمكن منه بما يستحق هذه الخدمة الجليلة فحسبنا أننا داخلون فيها والحمد لله، وإنما الأعمال بالنيات ( خلوصي) .

إن خزينة المجوهرات مهما كانت مليئة وغنية ونفيسة، لابد أن يكون دلالها والبائع لها، على معرفة بأصول البيع والشراء . إذ لو لم تكن له تلك القابلية أو المعرفة فان ما يملكه من الخزائن الثمينة وما فيها من الأمتعة القيمة تحجب عن أنظار الناس أي لا يكون قد أدى ما يستحقها من قدر ( صبري ) .

يا أخي ! اعلم إن الحياة اثمن شيء في عالم الموجودات وان ما يخدم الحياة هو أرقى واجب من بين الواجبات كلها، وان السعي لصرف الحياة الفانية إلى حياة باقية هو أغلى وظيفة في الحياة .

من المعلوم أن العمر قصير جدًا، والوظائف المطلوبة كثيرة جدًا، فالواجبات اكثر من الأوقات، فإذا تحريت ما في دماغك من معلومات، مثلما فعلته أنا، ستجد بينها ما لا فائدة له ولا أهمية من معلومات تافهة شبيهة بركام الحطب . لقد قمت أنا بهذا الضرب من البحث والتفتيش، فوجدت شيئًا كثيرًا مما لا فائدة له ولا أهمية .

نعم ! انه لا تردد قطعًا في بذل تلك الهدية العظيمة، هدية الحياة في سبيل الرب الجليل الذي أنعمها علينا . ( الحافظ علي ) .

إن الأغصان الدانية تقلم وتقطع لترتفع الشجرة وتعلو وتصان من الأحياء المضرة . فليس لتلك الأغصان حق الاعتراض على ذلك العمل قطعًا. حيث إنها لو ظلت على ما هي عليه ربما يقطعها حيوان مضر، وتتفسخ جذورها وتعدم. ( الحافظ علي ) .

إن الذين يحملون على أكتافهم أعباء خدمة الإيمان والقرآن والتي هي بمثابة خزينة الحق والحقيقة العظيمة الرفيعة يفتخرون كلما انضم إليها أكتاف قوية متعاونة معهم، فيشكرون ربهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت