فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 68

إن الثواب فضل الله وفيضه ،ونظر العبد لا يحيط بما يعطي مَن لا نهاية لتجليات فيضه لعبده الذي لا نهاية لاحتياجه في دار بقاء لا نهاية لدوامها .

التوافق في أساسات أعضاء أفراد الإنسان والحيوان يدل بالبداهة على أن الصانع واحد أحد، والتخالف في التعينات المنتظمة يدل بالضرورة على أن الصانع مختار حكيم .

اعلم ! يانفسي، إن أرضيت خالقك بالتقوى والعمل الصالح كفاك إرضاء الخلق. فإن رضوا منك بحسابه تعالى فنافع ، وبحساب أنفسهم فلا فائدة إذ هم عاجزون مثلك. فإن أردت الشق الأول فارض ربك ، وإن أردت الثاني أشركت بلا فائدة .

إن أنياب الأسد كما تدل أن من شانه الافتراس، وإن لطافة البطيخ على أنه للأكل، كذلك استعداد الإنسان يدل على أن وظيفته الفطرية العبودية.

إن المدنية الفاسقة أبرزت رياءً مدهشًا يتعذر الخلاص منه على أصحاب المدنية ،إذ سمت الرياء بـ"شان وشرف"وصيرت المرء يرائي للملل ويتصنع للعناصر كما يرائي للأشخاص، وصيرت الجرائد دلالين له، وجعلت التاريخ يصفق ويشوق بالتصفيق وأنست الموت الشخصي بحياة العنصرية المتمردة بدسيسة الحمية الجاهلية الغدارة .

إن من كمال السعادة واللذة الحقيقية، ترك كل شيء حتى الوجود لأجل أنه جل شانه هوهو، ولأجل أنه واجب الوجود، ولأجل أنه الكامل المطلق، ولأجل أنه ذو الجلال المطلق، فليكن له فداء كل شيء لي وكلي والكل وكل شيء .

لله در العلة والمصيبة والذلة، ما أحلاها وهي مرة ! إذ هي التي تذيقك لذة المناجاة والتضرع والدعاء .

اعترف وأنادي بأعلى صوتي: بأني عاجز، قاصر في الإفهام . لكن أقول تحديثًا بالنعمة وأداء للأمانة بأني لا أخدعكم إنما اكتب ما أشاهد أو أتيقن عين اليقين أو علم اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت