فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 68

إن مثلك وقد تصيب رأسك المصائب المرماة"بالقدر"كمثل أغنام مرسلة في المرعى، يراها الراعي قد تجاوزت فيرمي الأحجار خلفها لترجع، فيقول المصاب رأسه بلسان الحال: نحن تحت أمر الراعي، وهو اعرف بنا منا فلنرجع . فيرجع . فيرجعون .

القلب مرآة الصمد: فلا يقبل حجر الصنم بل ينكسر به .

إن المعلومات الآفاقية لا تخلو عن الأوهام والوساوس . وأما إذا استندت إلى الأنفس واتصلت بالوجدانيات المشعورة بالذات ،تصفّت عن الاحتمالات المزعجة . فانظر من المركز إلى المحيط . ولا تعكس فتنتكس .

إن هذه المدنية السفيهة المصيّرة للأرض كبلدة واحدة، يتعارف أهلها ويتناجون بالإثم وما لا يعني بالجرائد صباحا ومساء ،غلظ بسببها وتكاثف بملاهيها حجاب الغفلة، بحيث لا يخرق إلا بصرف همة عظيمة ، وكذا فتحت لروح البشر منافذ غير محدودة نظارة إلى دنيا يتعذر سدها إلا لمن خصه الله بلطفه .

إن في ماهية المعصية -لاسيما إذا استمرت وكثرت - بذر الكفر .. إذ المعصية تولد ألفة معها وابتلاء بها ،بل تصير داء ،دواؤها الدائم نفسها ،فيتعذر تركها . فيتمنى صاحبها عدم عقاب عليها، ويتحرى بلا شعور ما يدل على عدم العذاب، فتستمر هذه الحال حتى تنجر إلى إنكار العذاب ورد دار العقاب .

إن القرآن الحكيم كتاب ذكر، وكتاب فكر، وكتاب حكم، وكتاب علم، وكتاب حقيقة، وكتاب شريعة، وشفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين .

إن كنت له تعالى كان لك كل شيء، وان لم تكن له كان عليك كل شيء .

كل شيء بقدر، فارض بما آتاك تزد يسرا على يسر، وإلاّ زدت مرضا على مرض .

لا لذة للقلب حقيقية فيما لا دوام فيه، تزول أنت، وتزول دنياك، وتزول دنيا الناس .

إذا صرت عبدًا خالصًا له، ثم نظرت إلى الكائنات تراها ملك مالكك وحشمته وحواشيه فتتنزه بها، كأنها ملك لك بل أعلى، بلا كلفة ولا ألم زوال إذ الخادم الخالص للملك والفاني في محبته يفتخر بكل ما للملك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت