فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 68

يا من يطلب الشهرة المسماة في العرف بـ"شان وشرف"اسمع مني: فقد شاهدت الشهرة عين الرياء وموت القلب ، فلا تطلبها لئلا تصير عبد الناس ،فإن أعطيتها فقل ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ) .

إن الدعاء أنموذج لأسرار التوحيد والعبادة إذ الداعي في نفسه خفية ،لا بد أن يعتقد سماع المدعو لهواجس نفسه وقدرته على تحصيل مطلبه، فيستلزم هذا الاعتقاد، اعتقاد أن المدعو عليم بكل شيء، وقدير على كل شيء .

إن من اشد ظلم البشر إعطاء ثمرات مساعي الجماعة لشخص، وتوهم صدورها منه فيتولد من هذا الظلم شرك خفي، إذ توهم محصل كسب الجماعة، واثر جزئهم الاختياري من شخص، لا يمكن إلا بتصور ذلك الشخص ذا قوة خارقة ترقت إلى درجة الإيجاد، وما تولدت آلهة اليونانيين والوثنيين إلاّ من أمثال هذه التصورات الظالمة الشيطانية .

إن في الذاكر لطائف مختلفة في الاستفاضة، بعضها يتوقف على شعور العقل والقلب واستفادة بعض لا شعوري تحصل من حيث لا يشعر. فالذكر مع الغفلة أيضًا لا يخلو من الإفاضة .

إن الذكر من شأنه أن يكون من الشعائر، فالشعائر أرفع من أن تنالها أيدي الرياء .

إن عربية الخطبة وَسمٌ سماوي مسدد ومزين في سماء وحدة الإسلام ، وبالتغيير يصير وشمًا مشتتًا مشينًا .

إن إعجاز القرآن ،حفظ القرآن عن التحريف، فلا يتيسر لكلام مفسر أو مؤلف أو مترجم أو محرف وغيرهم ،أن يلتبس بالآيات أو يلبس زيها كما التبست واختلطت سائر الكتب المنزلة حتى صارت محرفة .

إن الله سبحانه ، إذا احب عبدًا لا يحبب إليه محاسن الدنيا بل يكرهها إليه بالمصائب .

أيواه: وا أسفا: قد أظهرت هذه المدنية السفيهة خوارق جلابة وملاهي جذابة، يتساقط إليها سكان قصور الإنسان ومخدراتها ،كتساقط الفراش على النور المشرق المنقلب إلى النار المحترقة .

إن هذه الأمة الإسلامية مع أن قسما منهم لا يؤدون الصلاة . إلا انهم يتطلعون أن يكون رؤسائهم صالحين أتقياء حتى لو كانوا هم فسقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت