إن الكشف والكرامة والأذواق والأنوار التي تعتبر في نظر العوام مدار الكمالات لا يكون قطعًا محكًا ولا مدارًا لتلك المقامات والقيمة المعنوية .
يا اخوتي: تأملوا جيدًا وراقبوا أنفسكم لئلا تخدعكم نفوسكم الأمارة بالسوء من زاوية قياس الآخرين بالنفس ، ومن حيث سوء الظن بالآخرين ، ولا تساوركم الشبهة في أن رسائل النور لا تربي طلابها .
إن مسلكنا هو ترك الأنانية والغرور والالتزام بالأخوة لذا فلا شطحات تنم بالغرور عندنا .
في زمن عجيب كزماننا هذا ،لابد من تطبيق خمسة أسس ثابتة ،حتى يمكن إنقاذ البلاد وإنقاذ الحياة الاجتماعية لأبنائها من الفوضى والانقسام . هذه المبادئ هي: الاحترام المتبادل، الشفقة والرحمة، الابتعاد عن الحرام، الحفاظ على الأمن، نبذ الفوضى والغوغائية ، والدخول في الطاعة .
ألا فلتعلموا جيدًا بأنه لو كان لي من الرؤوس بعدد ما في رأسي من الشعر ،وفصل كل يوم واحد منها عن جسدي ،فلن احني هذا الرأس الذي نذرته للحقائق القرآنية أمام الزندقة والكفر المطلق ،ولن أتخلى بحال من الأحوال عن هذه الخدمة الإيمانية النورية ،ولا يسعني التخلي عنها .
إن القرآن الحكيم بمثابة عقل الأرض وفكرها الثاقب فلو خرج القرآن - والعياذ بالله - من هذه الأرض لجنت الأرض ، وليس ببعيد أن تنطح رأسها الذي اصبح خاليًا من العقل بإحدى السيارات وتتسبب في حدوث قيامة .
لقد قررت أن اقبل - في ضوء مسلكي الحالي - أي أذى وأية إهانة وأي عذاب وأي عقاب موجه إلى شخصي بشرط ألاّ يأتي ضرر إلى رسائل النور وإلى طلابها بسببي ففي هذا ثواب لي في الآخرة وهو وسيلة لإنقاذي وخلاصي من شرور نفسي الأمارة بالسوء .
إن رسائل النور من نوع الصدقة المقبولة التي تكون وسيلة لدفع المصائب ، فمتى ما هوجمت تجد المصائب الفرصة سانحة أمامها فتنزل، وأحيانًا تغضب الأرض بالزلازل