فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 68

مع أنني شخص مقصر، فقد نذرت كل حياتي في سبيل سعادة هذه الأمة وفي سبيل إنقاذ إيمانها، ولقد سعيت بكل جهدي للعمل برسائل النور لكي أضحى بنفسي في سبيل حقيقة افتدتها ألوف الأنفس، وهي الحقيقة القرآنية واستطعت بتوفيق من الله تعالى وفضل منه أن أتحمل شتى ضروب التعذيب ، فلم أتقهقر ولم انسحب .

إن اكبر مسالة بعد مسالة الإيمان هي الصلاة ، ومن لا يصلي يعد خائنًا وحكم الخائن مردود .

إن وضعنا الحاضر كله جد لا هزل فيه . ومع هذا فلا تضطربوا قطعًا واعلموا أننا تحت رعاية العناية الإلهية وقد عزمنا على مجابهة المشقات بالصبر الجميل بل بالشكر العظيم لله . فنحن مكلفون بالشكر لان درهمًا من التعب والمشقة يورث طنًا من الثواب والرحمة .

إن أنجع علاج في هذه الدنيا ،لا سيما في هذا الزمان، وبخاصة للمبتلين بالمصائب ، ولطلاب النور الذين انتابهم ضجر شديد ويأس قاتم هو: تسلية أحدهم الآخر وإدخال السرور في قلبه ،وإمداد قوته المعنوية وضماد جراحات الضيق والحزن والسأم ، وتلطيف قلبه المغموم ،كأخ حقيقي مضح . إذ الاخوة الحقة والأخروية التي تربطهم لا تتحمل التحيز والإغاظة .

فحذار .. حذار وإياكم أن تهتز تلك المحبة الصميمية الصادقة التي ربطت قلوبكم ،إذ إن اهتزازًا طفيفًا في الاخوة والمحبة بقدر ذرة واحدة تضرنا أيما ضرر .

وحيث إن امتحان الدنيا عابر ويمضي، ويسلم لنا ثوابه وثمراته، فعلينا الاطمئنان إلى العناية الإلهية شاكرين ربنا من خلال الصبر .

اصلحوا فورًا الجفاء الموجود فيما بينكم . حذار .. حذار من هذا .. لان انحرافًا ولو طفيفًا جدًا يلحق بدائرة النور ضررًا أيما ضرر..

قررت ألا انظر إلى تقصير أي منكم رغم أنني أقاسي - في سبيل الحفاظ على مشاعركم - المتاعب والمضايقات اكثر منكم بعشر مرات، فاطلب منكم باسم أستاذنا الشخص المعنوي لطلاب النور، ترك الأنانية وعدم الأخذ بها محقًا كان المرء أم غير محق .

من"اشارات الإعجاز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت