إن كل إنسان لأجل أن تخلد أعماله الطيبة، وتبقى كلماته القيمة، يسعى للحفاظ عليها وصيانتها من الضياع سواء عن طريق الكتابة أو الشعر ،أو حتى بالشريط السينمائي ،وبخاصة إذا كان لتلك الأعمال ثمراتها الباقية في الجنة فيشتاق إلى حفظها اكثر .
إن الدين ليس عبارة عن الإيمان فقط ، بل العمل الصالح أيضًا هو الجزء الثاني من الدين .
إننا بعون الله تعالى وبالقوة التي نستمدها من القرآن الكريم لن نترك الميدان ولن نهرب ولو أقاموا الدنيا بأجمعها ضدنا .
اعلموا يا إخواني إن أهم أساس لقوتنا ونقطة استنادنا هي: التساند . وإياكم النظر إلى تقصيرات بعضكم البعض، مما يولده الانفعال في الأعصاب من جراء هذه المصائب .
اعلموا أن الشكوى اعتراض على القدر والشكر تسليم له .
إن إحسانًا إلهيًا مهما هو عدم إحساس من لم يدع أنانيته بإحسانه ، كيلا يصيبه الغرور والعجب .
اخوتي إن غرورًا رهيبًا ناشئًا من الغفلة وحب الدنيا ، يجري حكمه في هذا الزمان ، فعلى أهل الحق ترك الغرور والأنانية وقصد المنافع حتى لو كان في طريق مشروع أيضًا .
فالفضل والسبق إذًا هو: أن لا يترك الطالب أخاه عندما يراه مبتلىً بفساد ، بل يزيد اخوته معه ، ويسعى لإصلاحه فهذا هو شأن الأوفياء الصادقين .
إياكم والمراء ، احذروا المناقشة . فالآذان المتجسسة تستفيد منها ،إذ مهما يكن المناقش فهو على باطل في وضعنا الحالي ، سواء أكان محقًا أم لا إذ ربما يلحق بنا ضررًا جسيمًا في حين ليس له إلا النزر اليسير من الحق .
انه لا يشاهد في التاريخ من يتحمل في سبيل الحق اقل المشاق وينال اعظم الثواب مثل طلاب رسائل النور فمهما تحملنا من مشاق فهي زهيدة أيضًا .
القلق يضاعف المصيبة ويكوّن جذرًا في القلب لتستقر عليه المصيبة المادية فضلًا عن أنه يومئ ويشم منه نوع من الاعتراض والنقد تجاه القدر الإلهي وهو نوع من الاتهام تجاه الرحمة الإلهية .