فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 68

إن الذين يحصرون غاية هذه الحياة في: عيش برفاه، وتمتع بغفلة، وتنعم بهوى، إنما يستخفون - بجهل مستهجن قبيح - بهذه النعمة الغالية الكبرى، نعمة الحياة..

ما دامت في الدنيا حياة ، فلا بد أن الذين يفهمون سر الحياة من البشر، ولا يسيئون استعمال حياتهم ،يكونون أهلًا لحياة باقية ،في دار باقية وفي جنة باقية .

من"الشعاعات"

إن الشرك يحمل ظلمًا فاضحًا، لأنه جريمة عظيمة نكراء لتعديه على حقوق كل مخلوق وإهانته لشرفه وكرامته ولا يطهر هذه الجريمة، جريمة الشرك إلا نار جهنم .

إن اخصب مرتع للفكر الفوضوي الإرهابي هو الأماكن المزدحمة بالمظلومين، والقبائل البعيدة عن الحضارة وعن الحكومة والدولة ،التي اعتادت النهب والإغارة .

لا قيمة للنفي في المسائل العامة أمام الإثبات، فحكمه ضعيف وهزيل .

لا يؤخذ بكلام من هم خارج إطار علم أو صنعة في مسالة من مسائلهما ، دارت حولها المناقشة ،حتى لو كانوا عظماء وعلماء وصناعًا مهرة في اختصاصاتهم . ولا يؤخذ حكمهم حجة في تلك المسالة ، ولا يدخلون ضمن إجماع علماء ذلك الضرب من العلم .

إن الذي برأ الوجود معجزة ، وملأه بمعجزاته الباهرة لتفصح عنه وجعلها ألسنة ناطقة بكمالاته، لابد انه سيعرّف ذاته أيضًا بكلامه هو .

كما أن المعدة تطلب رزقًا، فالقلب والروح والعقل والعين والأذن والفم وأمثالها من لطائف الإنسان ومشاعره هي الأخرى تطلب رزقها من الرزاق الرحيم، وتأخذه منه بكل شكر وامتنان فيهب سبحانه لكل منها من خزائن رحمته، رزقها الذي يناسبها وترضى به وتلتذ .

ما دام الموت لا يُقتل، وباب القبر لا يُغلق، فإن اعظم ما سيشغل بال الإنسان ويشكل اكبر معضلة له هو النجاة من يد جلاد الموت هذا والخلاص من سجن القبر المنفرد .

إن الشباب ذاهب وآفل، وسيزول لا محالة، إذ كما أن الصيف يخلفه الخريف والشتاء، والنهار يعقبه المساء والليل، فالشباب كذلك سيتحول إلى مشيب، وإلى الموت بمثل هذه الحقيقة المحتمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت