الصفحة 14 من 17

فائدة-14 -

و من أساليب المحتلين وأخطرها وأخفاها: أن الغزاة يستعدون لجميع الاحتمالات ومنها إخراجهم بالقوة من البلاد التي اغتصبوها، ولهذا فهم يستعدون لهذه المرحلة بمحاولة إبراز شخصيات تتوافق معهم عقائديا وفكريا، ويظهرونها في وسائل الإعلام كقيادات للمقاومة وللشعب، حتى يضمنوا قبول الكثير من الناس لها والتفافهم حولها، ثم يتفاوضون معها ويسلمونها السلطة في البلاد، وقد يذهبون إلى أبعد من هذا فيبحثون عن بعض المنافقين المندسين بين صفوف المجاهدين ليسلموهم البلاد بعد أن يضمنوا قيامهم بتحقيق أهدافهم ومحاربتهم للإسلام وغدرهم بالمجاهدين الصادقين.

والغزاة لهم من أساليب المكر والدهاء التي قد تنطلي على البعض لشق صف المجاهدين والتفريق بينهم، ومن ذلك أن يسموا البعض بالمقاومة أو بالمقاومة الوطنية ويسموا بقية المجاهدين بالإرهابيين حتى يستميلوا من يسمونهم بالمقاومة إليهم ويبعدوهم عن المجاهدين، وسوف يجدون من المذبذبين الخائفين من الوصف بالإرهاب من يستجيب لمكرهم ويرضى لنفسه أن يكون أضحوكة وألعوبة للصليبيين الغزاة.

فائدة-15 -

ومن أساليب الصليبيين أن يسعوا لحصر المعركة في بلاد المسلمين، وهو ما يدعو إليه قائدهم جورج بوش، والواجب على المجاهدين ألا يقتصروا على جهاد الصليبيين في بلاد المسلمين فحسب، بل لا بد أيضا من جهادهم في دولهم ونقل المعركة إلى مدنهم، وهذا من أعظم ما يخشاه الصليبيون الذين اعتادوا حياة التنعم والمتعة، فلا يتحملون أن ينغص عليهم عيشهم، وأن يسيطر عليهم في تصرفاتهم وتقلباتهم اليومية الشعور بالرعب والخوف والترقب.

فنقل المعركة إلى أرض العدو، ومسهم بلظى الحرب في دارهم له آثاره الكبيرة والمزلزلة للأعداء التي تصيبهم في مناحي حياتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية والنفسية.

فائدة-16 -

من المعلوم من الدين بالضرورة أن التحاكم إلى غير شرع الله من الكفر والشرك بالله تعالى كما قال تعالى: {وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} , فمن تحاكم إلى الهيئات الدولية كهيئة الأمم المتحدة, ودخل في عضويتها, وتحاكم إلى قوانينها ومحاكمها فقد تحاكم إلى الطاغوت كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُو ا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُو ا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت